حددت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، "رسائل رئيسية جوهرية" في الخطاب الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب، بعد أكثر من شهر على اندلاع الأعمال العسكرية ضد إيران.

وذهبت الصحيفة في قراءتها للخطاب إلى أن الرسائل الخمس، تتضمن مزيجاً من التكرار والتهديدات والتطمينات، مع غياب واضح للخطط التفصيلية أو الجدول الزمني لإنهاء النزاع.

الرسالة الأولى: القرب من تحقيق الأهداف الإستراتيجية

ركز ترامب على الإعلان أن "الأهداف الإستراتيجية الأساسية قريبة من الإنجاز"، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستنتهي سريعاً، وأن الولايات المتحدة لن تقع في مستنقع مشابه لما حدث في العراق وأفغانستان سابقاً. 

ومع ذلك، أشار التحليل إلى أن ترامب لم يوضح طبيعة هذه الأهداف أو الجدول الزمني لتحقيقها، ما يترك الغموض سيد الموقف.

"كابوس السبعينيات" يطارد ترامب مع فوضى أسعار الطاقة - موقع 24توقعت تقارير أن ينضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سلسلة رؤساء الولايات المتحدة الذين طغت أزمة الطاقة والتضخم على فترة رئاستهم منذ سبعينيات القرن الماضي، وذلك مع تزايد أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية الحالية.

الرسالة الثانية: خطاب مكرر وغياب المفاجآت

أوضحت "ذا هيل" أن خطاب ترامب لم يقدم أي جديداً جوهرياً؛ فقد أعاد الرئيس سرد مواقف سابقة حول سلوك إيران العدائي، وانتقاد الاتفاق النووي، واستعراض الضرر الذي لحق بالبحرية والقوات الجوية الإيرانية وسقوط أعداد من القتلى. 

هذا النمط يجعل الخطاب أقل قدرة على كسب ثقة الجمهور أو حلفاء واشنطن، بحسب ما يرى التحليل.

الرسالة الثالثة: عدم وضوح الهدف السياسي 

أكد التحليل أن التحدي الأكبر لترامب كان عدم قدرته على توضيح سبب الحاجة إلى الحرب في هذا التوقيت. 

وقالت الصحيفة إن بعض أعضاء حزبه أعربوا عن ارتيابهم، وهو ما يعكس القصور في التبرير السياسي للقرار العسكري.

الرسالة الرابعة: التأثير على الأسواق والطاقة

وفق "ذا هيل"، لم يخف الخطاب أثره على الأسواق المالية، حيث ارتفع سعر برنت فوق 106 دولارات للبرميل بعد الخطاب، بينما تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية بحوالي 1%. 

وأوضح التحليل أن هذه الاستجابة تعكس القلق بشأن غياب خطة خروج واضحة من النزاع ووجود عناصر تهديدية في خطاب ترامب، بما في ذلك وعده بضرب إيران "بشكل شديداً جداً".

الرسالة الخامسة: إشارات للحلفاء 

أشارت الصحيفة  إلى أن خطاب ترامب تضمن إشارات إلى الحلفاء، خاصة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، محاولاً توجيه لومه إلى الدول التي رفضت المشاركة في جهود مواجهة إيران. 

لكن ترامب لم يذهب إلى حد تهديد مباشر أو سحب دعم، ما يعكس أن النبرة كانت أقرب إلى التحذير والتنبيه منه إلى المواجهة المباشرة مع الحلفاء.