أعلنت روسيا نجاح اختبار أحدث صواريخها الباليستية العابرة للقارات من طراز "سارمات"، الذي يُقدّر مداه بأكثر من 35 ألف كيلومتر، فيما وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه أقوى مجمع صاروخي في العالم، مؤكداً أن قدرته التدميرية تتجاوز بأكثر من 4 أضعاف أي منظومة صاروخية غربية مماثلة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن الكرملين قوله إن بوتين تلقى تقريراً من قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، سيرغي كاراكاييف، أكد فيه نجاح إطلاق الصاروخ، والتحقق من دقة تصميم المنظومة وكفاءتها العملياتية، فضلاً عن قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.

وأعلن الكرملين أن صاروخ "سارمات" العابر للقارات قادر على حمل ما يصل إلى 15 رأساً نووياً، والتحليق بسرعة تتجاوز 20 ضعف سرعة الصوت، ما يمنحه قدرة عالية على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي، وتصفه روسيا بأنه "الشيطان الذي لا يمكن إيقافه". 

وأكد الرئيس الروسي أن موسكو تواصل تطوير قوات الردع النووي والاستراتيجي منذ مطلع الألفية، مشيراً إلى أن صاروخ "سارمات" سيدخل الخدمة القتالية بحلول نهاية عام 2026، ضمن خطة تحديث واسعة للترسانة النووية الروسية.

وأوضح بوتين أن الصاروخ لا يتحرك فقط عبر مسار باليستي تقليدي، بل يستطيع أيضاً التحليق في مسار شبه مداري، ما يزيد من صعوبة اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الغربية، لافتاً إلى أن المنظومة الجديدة لا تقل قوة عن نظام "فويفودا" السوفيتي المستخدم حالياً في روسيا.

Эксперт рассказал о важности испытаний ракеты "Сармат" - РИА Новости,  12.05.2026

وأضاف أن العمل مستمر أيضاً على تطوير منظومة "كينجال" فرط الصوتية المستخدمة في الحرب بأوكرانيا، فيما وصلت مشاريع "بوسيدون" و"بوريفيسنيك" إلى مراحلها النهائية، مشيراً إلى أن مجمع "أوريشنيك" يمكن تجهيزه برؤوس نووية.

من جهته، أكد قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية أن نشر منصات إطلاق "سارمات" سيعزز بشكل كبير قدرات الردع النووي الروسية، موضحاً أن أول فوج مزود بهذه الصواريخ سيدخل الخدمة القتالية قبل نهاية العام الجاري.

سبب تطوير سارمات 

وربط بوتين تسارع برامج التحديث النووي الروسي بانسحاب الولايات المتحدة سابقاً من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، معتبراً أن موسكو اضطرت بعد ذلك إلى تطوير منظومات استراتيجية جديدة لضمان أمنها القومي.

الاستخبارات الأمريكية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة - موقع 24كشفت تقييمات استخباراتية سرية، أن إيران استعادت الوصول إلى معظم مواقعها ومنشآتها الصاروخية، في تناقض حاد مع التصريحات العلنية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أكدت مراراً أن القدرات العسكرية الإيرانية "دُمّرت بالكامل" خلال الحرب الأخيرة.

ويأتي الإعلان الروسي في وقت تتصاعد فيه المنافسة العسكرية والتكنولوجية بين موسكو والغرب، بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا واتساع سباق التسلح الاستراتيجي العالمي.