أظهر استطلاع سنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات القلق بين الأمريكيين بشأن سوق العمل، إلى جانب استمرار المخاوف الواسعة من ارتفاع الأسعار والتضخم، في مؤشر يعكس ضغوطاً اقتصادية متواصلة على الأسر رغم تحسن بعض المؤشرات المالية العامة.

ووفقاً لـ "مسح اقتصاديات الأسر واتخاذ القرار" الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي لعام 2025، الذي نشرته وكالة "بلومبيرغ" فإن 42% من البالغين في الولايات المتحدة قالوا إن العثور على وظيفة أو الاحتفاظ بها يشكل مصدر قلق لهم، مقارنة بـ 37% في عام 2024، ما يعكس تصاعد المخاوف المرتبطة بسوق العمل في ظل تباطؤ نمو الوظائف خلال العام الماضي.

وفيما يتعلق بتكاليف المعيشة، أظهر الاستطلاع أن نحو 9 من كل 10 مشاركين أعربوا عن قلقهم من ارتفاع الأسعار، في استمرار لمستويات مرتفعة من المخاوف التضخمية التي لم تشهد تغيراً يذكر مقارنة بالعام السابق.

بالأرقام.. 70% من الباحثين عن وظيفة في 2026 يقودهم الذكاء الاصطناعي - موقع 24كشف استطلاع حديث عن تصاعد ملحوظ في اعتماد الباحثين عن عمل على أدوات الذكاء الاصطناعي خلال عملية التقديم للوظائف، في مؤشر يعكس تحولًا جوهرياً في آليات التوظيف الحديثة.

وأشار التقرير إلى أن الاستطلاع أجري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل أشهر من تداعيات الحرب في إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود ودفع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها في سنوات.

ورغم هذه الضغوط، أفاد 73% من البالغين أنهم في وضع مالي جيد أو يعيشون بشكل مريح، وهي النسبة نفسها المسجلة في عام 2024، إلا أن هذا الاستقرار لم يكن متساوياً بين الفئات المختلفة، إذ تراجعت هذه النسبة بين من لا يحملون شهادة ثانوية، و الأمريكيين من أصول أفريقية، ومن هم دون سن الثلاثين، وكذلك بين من يقل دخلهم عن 25 ألف دولار سنوياً.

ويبرز التقرير تبايناً متزايداً داخل المجتمع الأمريكي، حيث يواصل أصحاب الدخل المرتفع الاستفادة من مكاسب سوق الأسهم والقدرة على الإنفاق، في حين يواجه أصحاب الدخل المنخفض ضغوطاً متزايدة على ميزانياتهم اليومية.

كما أشار إلى أن نحو ربع المستأجرين تأخروا في دفع الإيجار خلال العام الماضي، بينما قال نحو نصف البالغين دون سن الثلاثين إنهم يعيشون مع والديهم، في حين تلقى 47% من هذه الفئة دعماً مالياً من خارج أسرهم.

وللمرة الأولى، شمل الاستطلاع أسئلة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل، حيث أفاد واحد من كل أربعة موظفين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال الشهر الماضي، وقال 81% من المستخدمين إنه يساعدهم على توفير الوقت، مع ترجيح الغالبية أن يساهم في تحسين مسارهم المهني بدلاً من تهديد وظائفهم.