طوّر علماء في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة، خلايا شمسية فائقة الرقة تعتمد على مادة البيروفسكايت شبه الشفافة، بسمك لا يتجاوز عشرات النانومترات، أي أرق بنحو 10 آلاف مرة من شعرة الإنسان.

تحول التقنية نوافذ السيارات الزجاجية وواجهات ناطحات السحاب وحتى النظارات الذكية، إلى وحدات توليد كهرباء دون تغيير شكلها الخارجي

وعلى الرغم من حجمها المتناهي في الصغر، تمكنت هذه الخلايا من تحقيق مستويات كفاءة تُعد من بين الأعلى عالمياً في فئتها، بحسب "Interesting engineering".

تقوم فكرة التقنية على تحويل الأسطح الزجاجية اليومية مثل نوافذ السيارات وواجهات ناطحات السحاب وحتى النظارات الذكية، إلى وحدات توليد كهرباء دون تغيير شكلها الخارجي، ما يفتح المجال أمام دمج الطاقة المتجددة في البنية الحضرية بشكل غير مسبوق.

مُصمم بتقنية النانو.. طلاء جديد يبرد المنازل ويحول رطوبة الهواء إلى مياه - موقع 24في وقت تتصاعد فيه أزمة الاحتباس الحراري وتتزايد المخاوف من شحّ المياه، نجح باحثون أستراليون في تطوير طلاء مبتكر بتقنية النانو لا يقتصر دوره على تبريد المباني، بل يمتد أيضاً إلى جمع المياه من الهواء، في خطوة قد تعيد رسم ملامح المدن المستقبلية.

وبحسب الفريق البحثي، فإن الخلايا الجديدة شبه غير مرئية، لكنها قادرة على توليد الكهرباء بكفاءة ملحوظة حتى في الإضاءة غير المباشرة، وهو ما يجعلها مناسبة للمدن المكتظة التي تعاني من ضعف التعرض المباشر لأشعة الشمس.

ويعتمد الابتكار على مادة البيروفسكايت المعروفة بكفاءتها العالية في امتصاص الضوء وانخفاض تكلفة إنتاجها مقارنة بخلايا السيليكون التقليدية، إضافة إلى قدرتها على العمل في ظروف إضاءة متغيرة.

التبخير الحراري 

كما استخدم الباحثون تقنية التبخير الحراري داخل بيئة مفرغة لإنتاج طبقات متناهية الرقة ومتجانسة، مع تجنب المذيبات الكيميائية السامة المستخدمة عادة في تصنيع الخلايا الشمسية، ما قد يسهم في تسهيل التوسع الصناعي مستقبلًا.

وأظهرت النماذج المطوّرة نتائج متفاوتة، حيث سجلت الخلايا المعتمة كفاءة تتراوح بين 7% و12% وفق السماكة، بينما حققت النسخ شبه الشفافة كفاءة بلغت نحو 7.6% مع السماح بمرور أكثر من 40% من الضوء المرئي، ما يجعلها مناسبة للاستخدام في النوافذ الذكية.

من دبي إلى أوروبا.. "إنركاب" تقود طفرة إماراتية في الطاقة الصديقة للبيئة - موقع 24في خطوة تعكس تحول الإمارات إلى مركز عالمي لتقنيات الطاقة المتقدمة، أعلنت شركة إنركاب، التابعة لمجموعة "أبكس إنرجي"، عن مشروع صناعي ضخم لإنشاء منشأة جديدة لتصنيع بطاريات تخزين الطاقة في منطقة مصفح "إيكاد 2" في أبوظبي، بطاقة إنتاجية تصل إلى 36 غيغاواط سنوياً، ضمن خططها للتوسع في ...

استخدامات وفوائد كبيرة 

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمكّن المباني الزجاجية الكبرى من توليد جزء من احتياجاتها الكهربائية ذاتياً، مع إمكانية إنتاج مئات الميغاواط/ساعة سنوياً عند التوسع التجاري.

ورغم النتائج الواعدة، يشدد خبراء مستقلون على أن التحدي الأكبر لا يزال في اختبار المتانة والاستقرار طويل المدى قبل اعتمادها على نطاق واسع.

وقد تقدمت جامعة نانيانغ بطلب براءة اختراع للتقنية، وتعمل حالياً مع شركاء صناعيين لتطويرها تمهيداً لمرحلة الإنتاج التجاري، في خطوة قد تغيّر مستقبل تصميم المدن وتحوّل الزجاج من عنصر جمالي إلى مصدر طاقة فعال.