كشفت شركة "يورو أطلس" الألمانية المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، النقاب عن أطول غواصة غير مأهولة في العالم من حيث القدرة على البقاء مغمورة لمدة تصل إلى أربعة أشهر دون الحاجة إلى سفينة دعم.

تُعرف الغواصة المسيرة الجديدة باسم "غريشارك"، وهي مُصممة لتنفيذ مهام مراقبة واستطلاع بعيدة المدى، تشمل حماية البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر مثل خطوط الأنابيب وكابلات الاتصالات، إضافة إلى العمل في المناطق البحرية شديدة الحساسية، بحسب "interesting engineering".

وتعتمد المركبة على نظام دفع بخلايا وقود الهيدروجين، ما يمنحها قدرة على العمل المستمر تحت الماء لمدة تصل إلى 16 أسبوعاً، مع قدرة تنقل تصل إلى آلاف الأميال البحرية بسرعات متفاوتة، ما يجعلها من أكثر الأنظمة البحرية غير المأهولة تطوراً حتى الآن.

تأتي "غريشارك" مزودة بـ 17 جهاز استشعار عالي الدقة، تشمل أنظمة صوتية وتقنيات ليدار ومستشعرات ضغط، تعمل جميعها ضمن منظومة ذكاء مدمجة تتيح إنتاج خرائط دقيقة لقاع البحر بدقة متناهية، مع القدرة على رصد الأجسام والمخاطر تحت الماء بكفاءة عالية.

وتشير الشركة المصنعة إلى أن المركبة قادرة على تنفيذ مهام معقدة تشمل البحث والاستطلاع، وتحديد الأهداف، بل وحتى المشاركة في عمليات مكافحة الألغام بشكل ذاتي بالكامل، دون الحاجة إلى تدخل مباشر من طواقم بشرية.

الانطلاق في مضيق هرمز

في سياق الاستخدامات المحتملة، لفتت فيرينيا كودريان مسؤولة الاستراتيجية في الشركة، إلى أن مضيق هرمز يُعد أحد أبرز المناطق التي يمكن نشر هذه التقنية فيها، نظراً لتعقيداته الأمنية وصعوبة عمليات إزالة الألغام بالوسائل التقليدية، فضلاً عن التكلفة والخطورة.

وبحسب التصورات التشغيلية، يمكن لعدد محدود من هذه الغواصات رسم خريطة دقيقة لمناطق واسعة خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 24 ساعة، بفضل قدرتها على العمل ضمن أسراب وتنسيق بياناتها بشكل لحظي.

نجاح رحلة أول طائرة هليكوبتر في العالم تعمل بالهيدروجين والكهرباء - موقع 24في خطوة تمهد لتحول جذري في مستقبل الطيران النظيف، نجحت شركة "Unither Bioélectronique" الكندية في تنفيذ أول رحلة كاملة مأهولة لطائرة هليكوبتر تعمل بنظام هجين يجمع بين الهيدروجين والكهرباء، وذلك بمطار رولان ديزوردو في مدينة برومونت بمقاطعة كيبيك الكندية.

ولا يقتصر دور "غريشارك" على المهام العسكرية فقط، إذ يمكن استخدامها أيضًا في مراقبة شبكات التهريب تحت الماء، مثل الغواصات غير التقليدية التي تُستخدم في تهريب المخدرات عبر المحيطات، عبر تحليل المسارات وتوليد نماذج بحث احتمالية عالية الدقة.

وتعتمد المركبة على مفهوم "العمل الشبكي"، حيث يمكن لعدة وحدات العمل معًا في وقت واحد، مع دمج بيانات المستشعرات المختلفة في نظام تحليل موحد يوفر صورة أشمل وأكثر دقة للبيئة البحرية.

ويشهد العام الجاري، إجراء تجارب بحرية موسعة لاختبار قدرة الغواصة في الملاحة الذاتية والاستشعار والتحمل في ظروف تشغيل واقعية، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من "الحرب غير المأهولة" والمراقبة الذكية تحت سطح البحر.