في خطوة تعكس تسارع السباق العالمي نحو تقنيات الطاقة النووية المُتقدمة، نجحت شركة "تيرا باور" (TerraPower) الأمريكية، المدعومة من الملياردير بيل غيتس، في الحصول على تكنولوجيا كورية جنوبية متطورة لتطوير مفاعلات الجيل الجديد داخل الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الخطوة عقب إنهاء وفد من مهندسي الشركة برنامجاً تدريبياً مكثفاً في معهد كوريا لأبحاث الطاقة الذرية (المعهد الكوري لأبحاث الطاقة الذرية)، في إطار اتفاقية لنقل التكنولوجيا تُقدر بنحو 7 مليارات وون (4.67 مليون دولار). 

أول غواصة مسيرة هيدروجينية قادرة على مسح مضيق هرمز في 24 ساعة - موقع 24كشفت شركة "يورو أطلس" الألمانية المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، النقاب عن أطول غواصة غير مأهولة في العالم من حيث القدرة على البقاء مغمورة لمدة تصل إلى أربعة أشهر دون الحاجة إلى سفينة دعم.

وتشمل الصفقة بحسب "interesting engineering" نقل الملكية الفكرية وبيانات التصميم الخاصة بمنشأة اختبار السلامة المتقدمة المعروفة باسم "ستيلا".

وتُعد هذه المنشأة واحدة من أبرز أدوات محاكاة الحوادث في المفاعلات السريعة المبردة بالصوديوم، حيث تتيح اختبار أنظمة الأمان دون استخدام وقود نووي فعلي، ما يوفر بيئة آمنة لدراسة سلوك التبريد وانتقال الحرارة في الظروف الطبيعية والطارئة.

جيل جديد من الأمان والكفاءة

تعتمد المفاعلات السريعة المبردة بالصوديوم على استخدام الصوديوم السائل بدلًا من الماء، وهو ما يمنحها قدرة أعلى على نقل الحرارة وكفاءة تشغيلية أكبر. 

كما يساهم انخفاض الضغط داخل هذه المفاعلات في تقليل الإجهاد الميكانيكي، ما يعزز من مستويات الأمان مقارنة بالمفاعلات التقليدية.

أحدثها سيسكو.. 13 شركة تكنولوجية تلغي آلاف الوظائف للتركيز على الذكاء الاصطناعي - موقع 24تشهد صناعة التكنولوجيا العالمية موجة متسارعة من إعادة الهيكلة، تقودها شركات كبرى تتجه بشكل متزايد نحو الذكاء الاصطناعي، باعتباره أداة رفع الكفاءة وتقليل التكاليف، مقابل تقليص واسع في أعداد الموظفين.

وتسعى "تيرا باور" إلى توظيف هذه التكنولوجيا في مشروع "ناتريوم"، وهو مفاعل متطور بقدرة 345 ميغاواط يتم تطويره حالياً في ولاية وايومنغ، بعد حصوله على الضوء الأخضر من الجهات التنظيمية الأمريكية.

"ستيلا".. العمود الفقري لاختبارات السلامة

تمثل تقنية "ستيلا" عنصراً حاسماً في تطوير المفاعلات المستقبلية، إذ توفر بيانات تشغيلية دقيقة حول ديناميكيات السوائل وانتقال الحرارة داخل أنظمة التبريد، وهو ما يساعد في التحقق من كفاءة معايير السلامة قبل التشغيل الفعلي.

وبموجب الاتفاق، ستتمكن "تيرا باور" من تدشين منشأة اختبار مستقلة داخل الولايات المتحدة، ما يمنح مشروعها دفعة قوية نحو التطبيق العملي وفق المعايير التنظيمية الصارمة.

على الجانب الآخر، واجه البرنامج الكوري لتطوير المفاعلات المتقدمة بعض التعثرات، بعدما خفضت الجمعية الوطنية ميزانيته بشكل حاد قبل أن تعيد تمويله لاحقاً، وهو ما تسبب في تأخير الجدول الزمني للمشروع لمدة عام، مع توقعات بإنجازه في 2029 بدلًا من الموعد المخطط سابقاً.

ورغم هذه التحديات، يؤكد مسؤولو المعهد الكوري أن التعاون مع "تيرا باور" يمثل خطوة مهمة لتعزيز تبادل الخبرات وتوسيع شبكة التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية.