تستعد شركة سبيس إكس لصاحبها إيلون ماسك، فتح فصل جديد في تاريخ النقل العالمي عبر مشروع طموح قد يُعيد تعريف مفهوم السفر عما نعرفه اليوم.
تعمل الشركة على تطوير "موانئ فضائية" حول العالم، تمهيداً لإطلاق نظام نقل يعتمد على صاروخ "ستارشيب"، لا يقتصر على استكشاف الفضاء، بل يمتد ليشمل نقل البشر والبضائع بين القارات في زمن قياسي.
وبحسب خطط الشركة، فإن "ستار شيب" لن يكون مجرد مركبة مخصصة للرحلات إلى المريخ، بل حجر الأساس لمنظومة نقل متكاملة، قادرة على تنفيذ آلاف عمليات الإطلاق سنوياً، بحسب مجلة "سامسونغ".
من نيويورك إلى لندن في 29 دقيقة
تعتمد فكرة "النقل الصاروخي" على إطلاق المركبة من نقطة على الأرض، والتحليق عبر الفضاء لفترة قصيرة، قبل الهبوط في وجهة أخرى على الكوكب خلال دقائق.
ووفق التصورات التي عرضتها الشركة، يمكن تقليص الرحلات العابرة للقارات من أكثر من 10 ساعات إلى أقل من 40 دقيقة.
وتشير التقديرات إلى أزمنة سفر غير مسبوقة، من بينها:
- نيويورك إلى لندن: 29 دقيقة
- لندن إلى هونغ كونغ: 34 دقيقة
- دبي إلى لوس أنجليس: 39 دقيقة
- طوكيو إلى سنغافورة: 28 دقيقة
- هونغ كونغ إلى سنغافورة: 22 دقيقة
وتبدو الأرقام السابقة أقرب إلى الخيال العلمي، لكنها تعكس طموحاً لتحويل الصواريخ إلى وسيلة نقل يومية، تعمل بوتيرة قريبة من الطيران التجاري، ولكن بسرعة تفوقه بأضعاف.
آلاف عمليات الإطلاق
الرهان الكبير لسبيس إكس لا يقتصر على نقل الركاب، بل يشمل أيضاً إطلاق الجيل الجديد من أقمار "ستارلينك" الضخمة، وتنفيذ مهام فضائية معقدة، مثل تزويد المركبات بالوقود في المدار استعداداً لرحلات المريخ، إلى جانب العقود العسكرية والتجارية.
"تأخرت كثيراً".. إيلون ماسك يخسر معركته القضائية ضد "أوبن إيه أي" - موقع 24تلقى رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك ضربة قانونية جديدة، بعدما انحازت هيئة محلفين اتحادية إلى جانب شركة "أوبن إيه أي" المالكة لنموذج "شات جي بي تي" وإدارتها برئاسة سام ألتمان، في نزاع معقد حول هوية الشركة ومسارها الربحي.
ويقوم هذا النموذج على فكرة الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام بالكامل، القادر على الإقلاع والهبوط بسرعة، ما يجعله أقرب إلى "طائرة فضائية" تعمل بشكل متكرر، وليس مركبة تُستخدم مرة واحدة.
رغم الطموح الكبير، يواجه المشروع تحديات هائلة، فـ"ستار شيب"، باعتباره أكبر وأقوى صاروخ في التاريخ، يُنتج ضوضاء واهتزازات هائلة، إلى جانب استهلاك ضخم للوقود، ما يثير مخاوف بيئية وتنظيمية.
كما تطرح فكرة نقل الركاب بالصواريخ تساؤلات حول السلامة، والبنية التحتية، والتشريعات الدولية. وتشير التوقعات إلى أن تشغيل هذا النوع من الرحلات قد يتطلب إنشاء منصات إطلاق بحرية بعيدة عن المدن، لتقليل المخاطر.