تعتزم الحكومة الأسترالية تمديد الخدمة التشغيلية لغواصات "كولينز" الحالية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على القدرات البحرية للبلاد إلى حين دخول غواصات التحالف الأمني "أوكوس" الخدمة خلال السنوات المقبلة.
ويأتي القرار وسط مخاوف متزايدة من حدوث فجوة في القدرات الدفاعية البحرية، مع تأخر الجدول الزمني لتسليم الغواصات النووية الجديدة التي ستُطوَّر ضمن شراكة ""أوكوس" بين أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية.
وتشمل الخطة تحديث غواصات "كولينز" الـ6 التي دخلت الخدمة بين أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، عبر تنفيذ برامج صيانة وتطوير واسعة لإطالة عمرها التشغيلي لسنوات إضافية.
وترى كانبيرا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استمرار جاهزية الأسطول البحري، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتزايد المنافسة العسكرية مع الصين.
وكانت أستراليا أعلنت في وقت سابق انضمامها إلى تحالف "أوكوس"، الذي يهدف إلى تزويدها بغواصات تعمل بالطاقة النووية، في واحدة من أكبر صفقات الدفاع في تاريخ البلاد.
وبموجب الخطة الحالية، من المتوقع أن تحصل أستراليا أولاً على غواصات أمريكية من طراز "فيرجينيا"، قبل تطوير جيل جديد من الغواصات بالتعاون مع بريطانيا ضمن مشروع "إس إس إن ـ أوكوس".
لكن التحديات الصناعية والتقنية، إضافة إلى ضغوط سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف، أثارت تساؤلات داخل أستراليا بشأن قدرة المشروع على الالتزام بالجداول الزمنية المعلنة.
ويؤكد مسؤولون أستراليون أن تحديث غواصات "كولينز" سيضمن عدم حدوث فراغ دفاعي، إلى حين اكتمال برنامج الغواصات النووية الجديد.
كما تعكس الخطوة حرص أستراليا على تعزيز قدراتها الردعية البحرية في مواجهة بيئة أمنية إقليمية توصف بأنها الأكثر تعقيداً منذ عقود.