توقعت شركة الأبحاث Omdia أن تقفز إيرادات الإعلانات عبر التلفزيون المتصل بالإنترنت (CTV) عالمياً من 44 مليار دولار في 2025 إلى 81 مليار دولار بحلول 2030، في تحول جذري يعيد رسم خريطة صناعة التلفزيون لصالح عمالقة التكنولوجيا والبث الرقمي، وعلى رأسهم غوغل وأمازون ونتفليكس.

من المتوقع أن تصبح منصة VIDAA ثالث أكبر نظام تشغيل تلفزيوني في القارة هذا العام بعد "أندرويد تي في" و"Tizen"

وأشارت الدراسة إلى أن هذه الشركات الثلاث ستستحوذ مجتمعة على نحو 50% من سوق إعلانات التلفزيون المتصل عالمياً بحلول نهاية العقد، مع توقعات بأن تستحوذ غوغل وحدها على 26% من الإيرادات، تليها أمازون بنسبة 13%، ثم نتفليكس بنسبة 9%، في وقت تتراجع فيه هيمنة البث التلفزيوني التقليدي لصالح المنصات الرقمية وأنظمة تشغيل أجهزة التلفزيون الذكية.

وبيّنت الدراسة أن المنافسة العالمية للسيطرة على نسب المشاهدة دخلت مرحلة جديدة، حيث تتسابق شركات الإعلام والبث والتجزئة والتكنولوجيا لتأمين حضورها داخل المنازل المتصلة بالإنترنت.

وتعتمد أمازون على تكامل خدمة "برايم فيديو" مع شبكتها الإعلانية والتجارية لتوسيع حضورها في سوق التلفزيون، بينما تواصل نتفليكس توسيع نشاطها الإعلاني عبر خطط الاشتراك المدعومة بالإعلانات، في حين تحافظ غوغل على تفوقها بفضل الانتشار الواسع لمنصة يوتيوب على أجهزة التلفزيون المتصلة والبنية الإعلانية الضخمة التي تمتلكها.

وتوقعت "أومديا" أن تشهد السنوات الخمس المقبلة تسارعاً في عدد من التحولات الرئيسية، أبرزها توسع خدمات البث المدعومة بالإعلانات، واندماج الإعلام التجاري مع الإعلانات التلفزيونية، وزيادة الاعتماد على الإعلانات الموجهة والبرمجية، إضافة إلى تنامي أهمية أنظمة تشغيل أجهزة التلفزيون الذكية في التحكم بسلوك المشاهدة والإعلانات والبيانات.

كما كشفت الدراسة عن تغير سريع في سوق أنظمة تشغيل التلفزيونات الذكية في أوروبا، حيث من المتوقع أن تصبح منصة VIDAA ثالث أكبر نظام تشغيل تلفزيوني في القارة هذا العام بعد "أندرويد تي في" و"Tizen"، متجاوزة عدداً من المنافسين التقليديين مع سعي الشركات المصنعة لتعزيز سيطرتها على تجربة التلفزيون الذكي.