أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، رئيسة مجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" في دورته الحادية والثلاثين، التي انطلقت أعمالها اليوم الخميس، أن أمن الطاقة العالمي بات يشكل أولوية إستراتيجية ملحة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانعكاساتها المباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية والاقتصادات الناشئة والنامية.

وقالت وزيرة التغير المناخي والبيئة، إن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، بما في ذلك التأثيرات التي طالت الممرات المائية الحيوية، كشفت بصورة جلية حجم الترابط العضوي بين أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي، مؤكدة أن هذه الملفات لا يمكن التعامل معها بصورة منفصلة، بل ضمن منظومة مترابطة تتأثر عناصرها ببعضها بشكل مباشر.

وأضافت أن اجتماعات الدورة الحالية تركز بصورة رئيسية على رفع مرونة أعمال الوكالة وبرامجها ومشاريعها المختلفة، بما يعزز قدرتها على خدمة الدول الأعضاء في قطاع الطاقة المتجددة، ويدعم زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في ترسيخ أمن الطاقة على المستوى العالمي.

مشاريع نوعية

وأشارت الضحاك إلى أن استثمار دولة الإمارات المبكر والاستباقي في ملف الطاقة المتجددة خلال السنوات الماضية، إلى جانب تنفيذها مشاريع نوعية داخل الدولة وخارجها بالتعاون مع العديد من الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، يجسد الرؤية الإماراتية بعيدة المدى وريادتها في قطاع الطاقة النظيفة، ويعكس الأثر المباشر لهذه الجهود في دعم استقرار أسواق الطاقة وتعزيز التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.

وأكدت أن دولة الإمارات تتطلع، من خلال اجتماعات الدورة 31، إلى تعزيز مساهمة الوكالة في تحقيق أهداف الدول الأعضاء، والعمل على تطوير إستراتيجيات ومشاريع نوعية من شأنها مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة في منظومة أمن الطاقة العالمي، مشددة على أن المرحلة الراهنة تتطلب تركيزاً أكبر على هذا المحور الحيوي في ظل التحديات والمتغيرات العالمية المتسارعة.

وأضافت أن مخرجات الاجتماعات المرتقبة من شأنها أن تسهم بصورة مباشرة في تعزيز تأثير أعمال الوكالة على قطاع الطاقة المتجددة عالمياً، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى بناء منظومة طاقة أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواجهة الأزمات.