أقال الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، أمس الجمعة، رئيس الوزراء عثمان سونكو، وأعلن حل الحكومة، في خطوة تنهي عملياً التحالف السياسي الذي جمع الرجلين منذ وصولهما إلى السلطة.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون السنغالية الرسمية، في بيان، أن الرئيس فاي أصدر قراراً بإقالة سونكو وحل الحكومة بالكامل، دون الإعلان حتى الآن عن تشكيلة حكومية جديدة.

ويأتي القرار بعد أشهر من الخلافات المتصاعدة بين الحليفين السابقين داخل حزب "الوطنيين الأفارقة من أجل العمل والأخلاق والأخوة"، المعروف اختصاراً بـ"باستيف"، والذي قاد المعارضة إلى السلطة، بعد سنوات من المواجهة مع الرئيس السابق ماكي سال.

وكان عثمان سونكو، الذي يحظى بشعبية واسعة خصوصاً بين الشباب، قد مُنع من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2024 بعد إدانته في قضية تشهير، قبل أن يدعم ترشح فاي للرئاسة، الذي فاز لاحقاً بالانتخابات.

لكن العلاقة بين الرجلين شهدت توتراً متزايداً خلال الأشهر الماضية، خصوصاً بشأن ملفات اقتصادية وسياسية، بينها إدارة الديون والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. 

وفي مايو (أيار) الجاري، أعاد الرئيس السنغالي إلى البرلمان تعديلات على قانون الانتخابات كانت قد تفتح الباب أمام سونكو للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2029، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏

وكانت التعديلات تهدف إلى تقليص نطاق الإدانات الجنائية التي تمنع الترشح، بحيث يقتصر عدم الأهلية بشكل رئيسي على الجرائم الاقتصادية مثل الفساد والاختلاس، ويأتي التصعيد السياسي في وقت تواجه فيه السنغال ضغوطاً اقتصادية متزايدة وارتفاعاً في أعباء الديون، ما يضع الحكومة المقبلة أمام تحديات سياسية واقتصادية معقدة.