أعلن رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق غابريال أتال ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية الفرنسية، المقررة عام 2027، ليدخل مبكراً سباق خلافة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وقال أتال، البالغ 37 عاماً، خلال تجمع سياسي في قرية مور دو باريز بجنوب فرنسا،: "قررت الترشح لرئاسة الجمهورية، ولم أعد أحتمل سياسة إدارة التدهور في فرنسا"، وفق ما نقله موقع "بوليتيكو" الأمريكي.
من هو غابريال أتال؟
ويصبح أتال بذلك ثاني شخصية وسطية بارزة تعلن خوض السباق الرئاسي، بعد رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، في وقت تستعد فيه فرنسا لمعركة انتخابية، يتوقع أن تشهد منافسة حادة مع حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف.
يُعد غابريال أتال أحد أبرز الوجوه السياسية الصاعدة في فرنسا خلال السنوات الأخيرة، وسبق أن دخل التاريخ عام 2024 عندما أصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ البلاد بعمر 34 عاماً.

وبرز أتال بسرعة داخل "معسكر ماكرون"، إذ شغل عدة مناصب حكومية، بينها متحدث باسم الحكومة ووزير للميزانية ثم وزير للتعليم، قبل تعيينه رئيساً للوزراء خلال ولاية ماكرون الثانية.
وعُرف الشاب الثلاثيني بخطابه الليبرالي المؤيد لأوروبا، وبتبنيه مواقف متشددة نسبياً في ملفات الأمن والهجرة، إلى جانب حضوره الإعلامي القوي الذي دفع البعض إلى وصفه بـ"ماكرون الصغير"، نظراً للتشابه بين مساره السياسي السريع وصعود الرئيس الفرنسي الحالي.
خلافات مع ماكرون
ورغم قيادته حزب "النهضة" الحاكم، شهدت علاقة أتال بماكرون توتراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد قرار الرئيس الفرنسي حل البرلمان عام 2024، وهي الخطوة التي قادت إلى أزمة سياسية داخلية وأضعفت موقع المعسكر الوسطي.

وقالت "بوليتيكو" إن أتال انتقد لاحقاً قرارات ماكرون بشكل علني، واتهمه بالرغبة في التمسك بالسلطة، ويحاول أتال اليوم تقديم نفسه كوجه جديد قادر على تجديد التيار الوسطي الفرنسي، مع الابتعاد تدريجياً عن صورة النخبة، إذ اختار إطلاق حملته من الريف الفرنسي في رسالة تستهدف الناخبين خارج العاصمة.
وقال خلال إعلان ترشحه: اليوم الذي نبقى فيه محاصرين داخل المكاتب الوزارية في باريس هو اليوم الذي تتوقف فيه السياسة عن فهم الناس.
منافسة مع اليمين المتطرف
ويأتي إعلان أتال في وقت يستعد فيه حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف لخوض ما يعتبره أفضل فرصة للوصول إلى السلطة، سواء عبر مارين لوبان أو رئيس الحزب جوردان بارديلا.
كما يدخل السباق أيضاً رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، إضافة إلى زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون، وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن فيليب يمتلك حتى الآن أفضل فرص الفوز داخل المعسكر الوسطي، بينما لا يزال اليمين المتطرف يتصدر نوايا التصويت قبل أقل من عام على الانتخابات.