في خطوة تمهد الطريق لجيل جديد من أجهزة الكمبيوتر فائقة السرعة، نجح باحثون من جامعتي بنسلفانيا ومونتانا الأمريكية في تطوير نظام فوتوني جديد يعتمد على الضوء بدلاً من الكهرباء لمعالجة المعلومات، ما قد يفتح الباب أمام حواسيب أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للطاقة.

ويعتمد الابتكار الجديد على شريحة فوتونية متطورة قادرة على تنفيذ عمليات تبديل ضوئية فائقة السرعة باستخدام مستويات منخفضة للغاية من الطاقة، في إنجاز يساهم في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية مستقبلاً، وفقاً لـinterestingengineering.

وتُعد الأجهزة الفوتونية، التي تعالج البيانات باستخدام الضوء بدلاً من الإلكترونات، من أكثر التقنيات الواعدة في عالم الحوسبة، نظراً لقدرتها على نقل المعلومات بسرعة أكبر مع توليد حرارة أقل مقارنة بالرقائق الإلكترونية التقليدية.

لكن هذا المجال واجه لعقود تحدياً أساسياً يتمثل في أن الفوتونات، وهي جسيمات الضوء، لا تتفاعل بسهولة مع بعضها البعض، ما أعاق تطوير أنظمة حوسبة تعتمد بالكامل على الضوء.

وقال لي هي، الأستاذ المساعد في جامعة مونتانا والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن الهدف الأساسي للفريق البحثي كان دفع مجال "الحوسبة الضوئية الكاملة" إلى الأمام، وهو حلم علمي قديم يقوم على بناء أنظمة تعالج المعلومات باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء.

وأوضح أن الضوء يتحرك بسرعة أكبر بكثير من الإلكترونات، كما ينتج حرارة أقل، ما يعني أن أنظمة الحوسبة الضوئية يمكن أن تكون أكثر قوة وكفاءة في استهلاك الطاقة مقارنة بالرقائق الإلكترونية المستخدمة حالياً.

قفزة تكنولوجية جديدة.. هواوي تستهدف تطوير رقائق بمعيار 1.4 نانومتر بحلول 2031 - موقع 24في خطوة تعكس تصاعد طموحات الصين في سباق الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة هواوي عن استراتيجية جديدة تستهدف الوصول إلى كثافة ترانزستورات تعادل رقائق بمعيار 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، رغم القيود الأمريكية التي تعرقل وصول الشركات الصينية إلى أحدث تقنيات تصنيع الرقائق.

وللتغلب على مشكلة ضعف التفاعل بين الفوتونات، ركز الباحثون على تطوير تفاعلات أقوى بين الضوء والمادة عبر استخدام ما يُعرف بـ"الإكسيتون-بولاريتون"، وهي جسيمات هجينة تتكون عندما ترتبط الفوتونات بقوة مع "الإكسيتونات" داخل أشباه الموصلات.

واستخدم الفريق طبقة أحادية الذرة من مادة "ثنائي سيلينيد الموليبدينوم" المعروفة اختصاراً بـ"MoSe₂"، ودمجوها مع تجويف نانوي مصنوع من نيتريد السيليكون، صُمم خصيصاً لحبس الضوء في مساحة دقيقة للغاية.

وساعد هذا التجويف النانوي على تعزيز التفاعل بين الضوء والمادة داخل الجهاز، ما أتاح تنفيذ عمليات تبديل ضوئي فائقة السرعة باستخدام طاقة منخفضة جداً.

بـ 586 ألف دولار.. فيراري تُطلق رسمياً أولى سياراتها الكهربائية "Luce" - موقع 24في خطوة تاريخية تعيد رسم ملامح علامتها الأسطورية، كشفت شركة "فيراري" الإيطالية، عن أول سيارة كهربائية بالكامل من العاصمة روما، اليوم الاثنين، مُعلنة انتقالها من عالم المحركات إلى صمت الطاقة النظيفة، دون التخلي عن روح الأداء التي صنعت اسمها عالمياً.

وقال لي هي: "من خلال إجبار الضوء على الارتباط بقوة مع المادة داخل طبقات MoSe₂ فائقة الرقة، أصبح بإمكاننا جعل الفوتونات تتفاعل مع بعضها باستخدام قدر ضئيل للغاية من الطاقة الضوئية".

وأضاف أن الجسيمات الهجينة الإكسيتون-بولاريتون تجمع أفضل خصائص الضوء والمادة في الوقت نفسه، إذ تتحرك بسرعة الضوء بفضل طبيعتها الضوئية، وفي الوقت ذاته تمتلك القدرة على التفاعل بفضل خصائصها المادية.

وأشار الباحثون إلى أن التجويف النانوي يعمل بمثابة مصيدة ضوء فائقة الدقة، تضغط الجسيمات الهجينة داخل مساحة متناهية الصغر، ما يعزز بشكل كبير قوة التفاعلات بينها.

وتمكن النظام الجديد من تنفيذ عمليات التبديل الضوئي باستخدام نحو 4 فيمتوجول فقط من الطاقة، وهو مستوى منخفض للغاية قد يمثل خطوة مهمة نحو الوصول إلى الحدود الفيزيائية الدنيا لاستهلاك الطاقة في الحوسبة الضوئية.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تدعم مستقبلاً تطوير دوائر فوتونية متكاملة واسعة النطاق، يمكن استخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.

وأكد لي هي أن المنصة الجديدة صُممت بحيث تكون قابلة للإنتاج الصناعي على نطاق واسع، موضحاً أن المواد والهياكل المستخدمة يمكن تصنيعها باستخدام تقنيات الإنتاج القياسية الحالية.

وأضاف أن ذلك قد يمهد الطريق لتطوير رقائق تحتوي على آلاف المكونات الضوئية المتفاعلة داخل شريحة واحدة.

ويعمل الفريق البحثي حالياً على تحسين الهياكل النانوية لخفض مستوى الطاقة المطلوب لعمليات التبديل بشكل أكبر، إضافة إلى دراسة طرق لربط عدة تجاويف نانوية معاً لبناء دوائر معالجة ضوئية أكثر تعقيداً.

كامبريدج للاستشارات البحثية الاستثمارية تشتري حصة من أسهم ميتا بلاتفورمز - موقع 24رفعت شركة "كامبريدج إنفيستمنت ريسيرش أدفايرز" حيازتها في أسهم شركة "ميتا بلاتفورمز" بنسبة 3.5% خلال الربع الأخير من العام الماضي.