عاش ليفربول تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، موسماً للنسيان، بعد أن فشل في الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وغادر أبطال أوروبا من دور الستة عشر.
النادي أنهى، اليوم السبت، مغامرة المدرب الهولندي بعد موسمين فقط من توليه تدريب الفريق الأول، وذلك بعد سلسلة من النتائج السلبية.
ولم يكن إعلان "الريدز" عن الإطاحة بآرني سلوت بأثر فوري مجرد قرار فني عابر، بل جاء كـ "انفجار حتمي" لبركان خامد من الأزمات المالية الطاحنة والنتائج الكارثية التي ضربت معقل الفريق هذا الموسم.
فخلف الستار، يعيش النادي واحدة من أسوأ فتراته الاقتصادية والرياضية في العصر الحديث، بعد أن تحول الرهان على صفقات فلكية تجاوزت حاجز الـ 400 مليون دولار إلى كابوس حقيقي هدد استقرار النادي الفني والمالي.
5 صفقات خيالية بلا عائد ولا مردود
دخل ليفربول حقبة سلوت بإنفاق تاريخي غير مسبوق في محاولة لبناء "فريق أحلام" جديد، حيث ضخت الإدارة مبالغ سال لها لعاب الميركاتو بالدولار الأمريكي:
فلوريان فيرتز: (142 مليون دولار)
ألكسندر إيزاك: (120 مليون دولار)
جيريمي فريمبونغ: (49 مليون دولار)
هوغو إيكتيكي: (38 مليون دولار)
ميلوس كيركيز: (51 مليون دولار)
هذا الإنفاق المرعب لم يترجم أبداً على أرضية الميدان، بل تسبب في عجز مالي ضخم داخل ميزانية النادي.
فاتورة أجور مرتفعة
تكبدت خزائن أنفيلد خسائر فادحة نتيجة الارتفاع الجنوني في فاتورة الأجور، مقابل تراجع حادٍ في القيمة السوقية لهذه الأسماء التي عانت إما من لعنة الإصابات المتكررة أو الفشل الذريع في التأقلم مع منظومة سلوت العقيمة، ليتحول "الاستثمار الأكبر" في تاريخ النادي إلى أصول مجمدة ونزيف مالي لا يتوقف.
نتائج رياضية صفرية
على الصعيد الرياضي، جاءت المحصلة المحلية مخيبة لآمال الجماهير بشكل غير مسبوق. فبدلاً من المنافسة على اللقب، عانى ليفربول من سلسلة هزائم تاريخية ومتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما أدى إلى تراجع الفريق في جدول الترتيب.
ولم تكن الساحة الأوروبية أرحم بكتيبة سلوت، إذ تجرع ليفربول مرارة خروج كارثي ومبكر من الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا بعد أداء باهت أثار غضب عشاق النادي في كل مكان.
واكتملت اللوحة الكارثية للموسم بوداع مهين من الأدوار الأولى لبطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة "كاراباو"، ليخرج الفريق "صِفر اليدين" من كل المسابقات وبشكل لا يصدق.
الشرط الجزائي في عقد سلوت
بالإضافة إلى كل ما سبق، تنضاف إلى فاتورة الصفقات الخيالية، قيمة الشرط الجزائي في عقد سلوت، الذي من المقرر أن يدفعه النادي كاملاً للهولندي بعد إقالته بإثر فوري.