في خطوة تُعد الأولى من نوعها عالمياً، نجح تحالف بحري مدعوم من المملكة المتحدة في اختبار محطة طاقة هيدروجينية عائمة قادرة على تزويد السفن بالكهرباء النظيفة مباشرة، دون الحاجة إلى الاتصال بالشبكة الكهربائية التقليدية، ما يمثل نقلة نوعية في جهود إزالة الكربون من الموانئ.
يقوم النظام على ثلاث منصات عائمة سداسية الشكل، تمتد على مساحة إجمالية تُقدّر بنحو 12,900 قدم مربع، وتضم مزيجاً متقدماً من تقنيات الطاقة، تشمل بطاريات بسعة تقارب 45 ميغاواط/ ساعة، وخلايا وقود معيارية، وأنظمة توليد بالطاقة الهيدروجينية، إلى جانب مصادر طاقة متجددة مدمجة، بحسب "interestingengineering".
وتعمل هذه المكونات ضمن شبكة كهربائية هجينة (تيار متردد/ مستمر) مصممة لتوصيل الطاقة مباشرة إلى السفن الراسية.
بلا تدخل بشري.. أول مختبر طبي في العالم تديره الروبوتات - موقع 24في مشهد بدا أقرب إلى أفلام الخيال العلمي، بدأت اليابان تشغيل أول مختبر طبي في العالم يعمل دون وجود أي باحثين بشريين داخل الموقع، حيث تتولى الروبوتات البشرية تنفيذ التجارب العلمية وتحليل العينات وإدارة عمليات زراعة الخلايا بدقة متناهية، مدعومة بأنظمة ذكاء اصطناعي متطورة قد تغيّر مستقبل الأبحاث ...
اختبارات ناجحة تؤكد الجاهزية
خضع المشروع لسلسلة اختبارات مكثفة على مدار ستة أشهر، ضمن برنامج العرض التوضيحي البحري النظيف التابع لمؤسسة البحث والابتكار في المملكة المتحدة، وبالتعاون مع مكتب الشحن البريطاني للحد من الانبعاثات.
وشملت الاختبارات الجوانب الهيدروديناميكية والهيكلية والكهربائية والتشغيلية، حيث أثبت النظام كفاءته وقدرته على العمل في ظروف بحرية متنوعة.
تستهدف المحطة العائمة أحد أبرز التحديات التي تواجه الموانئ عالمياً، وهو ضعف البنية التحتية الكهربائية اللازمة لتشغيل السفن بالكهرباء النظيفة. فبفضل استقلالها عن الشبكة، يمكن للمنصة تزويد السفن بما يصل إلى 5 ميغاواط من الطاقة بشكل مستمر، مع دعم أنظمة الجهد 6.6 و11 كيلوفولت، ما يجعلها مناسبة لسفن الرحلات المتوسطة وغيرها من السفن كثيفة الاستهلاك للطاقة.
على عكس مشاريع الطاقة التقليدية التي قد تستغرق من 3 إلى 7 سنوات بسبب أعمال البنية التحتية المعقدة، توفر هذه المنصة حلاً سريعاً ومرناً عبر نقل البنية التحتية للطاقة إلى سطح الماء، حيث يقلل هذا النهج الحاجة إلى أعمال مدنية ضخمة أو تحديثات مكلفة للشبكات، ويمنح الموانئ مسارًا أسرع لخفض الانبعاثات.
تستطيع المنصة إنتاج نحو 91 ميغاواط/ساعة أسبوعياً، مع استهلاك يتراوح بين 16,500 و17,600 رطل من الهيدروجين، المخزن في حاويات معيارية منخفضة الضغط وفق معايير ISO، ويتيح هذا النظام إعادة التزود بالوقود مرتين أسبوعياً، دون الحاجة إلى بنية تحتية دائمة للهيدروجين داخل الموانئ، ما يسهل تبني التقنية في مراحلها الأولى.
يعتمد النظام على خلايا وقود بقدرة 1.3 ميغاواط لشحن البطاريات بشكل مستمر، ما يسمح بتوفير الطاقة فور رسو السفن. كما يدمج ألواحًا شمسية بقدرة 146 كيلوواط، ما يسهم في تقليل استهلاك الهيدروجين وتعزيز كفاءة التشغيل.