تتجه الأنظار حالياً نحو الولايات المتحدة مع اقتراب استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تعد أكبر حدث رياضي في العالم.

يثير الحدث تساؤلات كبيرة حول قدرة البطولة العالمية على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الأمريكي، حسب الاقتصادية CNN، خاصة مع توقعات الاتحاد الدولي لكرة القدم، بإيرادات تصل إلى 17.15 مليار دولار.

ومع ذلك، يبدو أن التأثير الفعلي على مستوى الاقتصاد الكلي سيكون محدوداً للغاية، فوفقاً لتقديرات "فيفا" والدراسات الاقتصادية المرتبطة بالبطولة، سيساهم الحدث بنسبة لا تتجاوز 0.05% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي البالغ 31.856 تريليون دولار، ما يعني أن التأثير الوطني سيكون ضئيلاً، رغم أن بعض القطاعات ستستفيد بشكل ملحوظ.

 ومن المتوقع أن يحقق قطاع الغذاء والإقامة نحو 2.4 مليار دولار، بينما سيسهم العقارات بـ2 مليار دولار، والتجزئة بـ1.5 مليار دولار.

ويتركز الإنفاق الأكبر على البنية التحتية والأمن والتأمين والخدمات اللوجستية، وهي تكاليف مرتفعة قد تلقي بأعباء إضافية على الموازنات العامة للمدن المضيفة.

وفي حين ستشهد المدن المضيفة مثل نيويورك ولوس أنجلوس وميامي زيادة واضحة في السياحة والإشغال الفندقي والنشاط التجاري خلال فترة البطولة، فإن الخبراء يشككون في استمرارية هذه المكاسب بعد انتهاء الحدث.

يُذكر أن تجارب سابقة لاستضافة كأس العالم أظهرت أن الفوائد الاقتصادية غالباً ما تكون محلية ومؤقتة، بينما تتحمل الدولة المضيفة تكاليف طويلة الأمد.

ومع ذلك، يأمل المسؤولون الأمريكيون أن يساهم الحدث في تعزيز الصورة الدولية للبلاد وجذب استثمارات إضافية في قطاع السياحة والترفيه على المدى المتوسط.

وفي النهاية، يبدو أن كأس العالم 2026 لن تحدث تحولاً جذرياً في الاقتصاد الأمريكي العملاق، لكنه سيمنح دفعة مؤقتة لقطاعات محددة ومدن بعينها، مع بقاء التكاليف والمخاطر محور نقاش مستمر بين الاقتصاديين والمخططين.