أظهرت تقديرات تتبع حركة السفن الصادرة، أمس الإثنين، أن صادرات النفط الخام الأمريكية ارتفعت لمستوى لم يسبق له مثيل إلى 5.6 مليون برميل يومياً في مايو (أيار) الماضي، بسبب زيادة الطلب من مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية، بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وكشفت البيانات وشركة كبلر للتحليلات، أن صادرات الخام الأمريكية ارتفعت الشهر الماضي لتتجاوز الرقم القياسي السابق، الذي سجلته في أبريل (نيسان) الماضي عند 5.2 مليون برميل يومياً. وتم تداول أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير عن خام برنت.
ويجري تداول الخام المنتج في أمريكا باعتباره من أنواع خام غرب تكساس الوسيط مما يجعله، في ضوء الخصم المقدم عليه عن خام برنت، أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية بالنسبة للمشترين الأجانب.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، عندما تم تنفيذ الجزء الأكبر من صفقات تصدير النفط الخام في مايو (أيار) الماضي، بلغ متوسط الفارق نحو 8.86 دولار مقارنة مع 4.85 دولار في المتوسط قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية مرتفعة في مايو (أيار) الماضي، مع حصول آسيا على 2.45 مليون برميل يومياً من الكميات المصدرة لتحافظ على مركزها كأكبر مشتر للشهر الثاني على التوالي. وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق ضئيل بحصولها على 2.4 مليون برميل يومياً.
وشكل الطلب من اليابان، التي تستورد عادة الجزء الأكبر من نفطها الخام من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من الواردات الآسيوية من الخامات الأمريكية في مايو (أيار) الماضي، إذ بلغت 808 آلاف برميل يومياً، بزيادة 32% عن الشهر السابق، وهو رقم قياسي أيضاً.

وقال مات سميث رئيس قسم أبحاث السلع الأولية في كبلر: "استحواذ آسيا على حصة كبيرة ليس بالأمر المفاجئ، بالنظر إلى خسارة نفط من خليج الشرق الأوسط".
وفي الوقت ذاته، أسهمت واردات إيطاليا القياسية التي بلغت 335 ألف برميل يومياً في زيادة الطلب الأوروبي.
وبلغت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام من احتياطيها البترولي الاستراتيجي 283 ألف برميل يومياً على الأقل، أي ما يعادل 5% من إجمالي صادراتها في مايو (أيار) الماضي. وتوجهت هذه الكمية إلى مشترين أوروبيين وآسيويين، وتُعد جزءاً من 172 مليون برميل يتم سحبها حالياً من الاحتياطي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام.