أعلنت وزارة العدل الأمريكية توقيف رجل الأعمال الأمريكي الإيراني جمشيد قومي، الرئيس التنفيذي لشركة "فراز برداز رايانه" الإيرانية المتخصصة في تقنيات الشبكات، بتهمة انتهاك العقوبات الأمريكية من خلال تزويد جهات إيرانية، من بينها مؤسسات مرتبطة بالبرنامج النووي والقطاع العسكري، بمعدات أمريكية متطورة في مجالات الشبكات والأمن السيبراني والتشفير.
ووفقاً لشكوى جنائية اتحادية، يواجه قومي (63 عاماً) المقيم في نيوبورت كوست بولاية كاليفورنيا، تهمة التآمر لانتهاك قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 20 عاماً حال إدانته، بحسب ما نشرت الوزارة على موقعها الرسمي.
وقالت وزارة العدل إن المتهم استخدم شركته، التي تتخذ من طهران مقراً لها، لأكثر من عقد من الزمن للحصول على معدات أمريكية خاضعة لقيود التصدير وإيصالها إلى عملاء داخل إيران؛ دون الحصول على التراخيص المطلوبة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
وبحسب السلطات الأمريكية، زودت الشركة بين عامي 2017 و 2023 منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بمعدات شبكات أمريكية المنشأ، كما وفرت خلال الفترة بين 2014 و 2022 معدات شبكات وأمن وتشفير لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية وجهات عسكرية أخرى.
وأشارت وزارة العدل إلى أن الشركة حققت مبيعات سنوية تجاوزت 10 ملايين دولار، وأن جزءاً من أعمالها كان موجهاً إلى مؤسسات حكومية وشركات إيرانية خاضعة للعقوبات الأمريكية.
كما تتهم السلطات الرجل بتحويل أكثر من 15 مليون دولار من عائدات نشاطه إلى الولايات المتحدة بين عامي 2011 و 2024 عبر شركات تحويل وتجارة في عدة دول، مع تقديم بيانات غير صحيحة للسلطات الضريبية الأمريكية بشأن مصدر الأموال.
وتسعى الحكومة الأمريكية كذلك إلى مصادرة أصول مرتبطة بالقضية، من بينها قصر فاخر في نيوبورت بيتش بولاية كاليفورنيا تُقدر قيمته بنحو 35 مليون دولار، وتقول السلطات إنه شُيد بأموال ناتجة عن عمليات الالتفاف على العقوبات.