ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي في دولة الإمارات، شاملاً القبولات المصرفية 0.2% ليصل إلى 5.57 تريليون درهم بنهاية أبريل (نيسان) 2026، مقارنة مع 5.556 تريليون درهم نهاية مارس(آذار) الماضي، وفق تقرير التطورات النقدية والمصرفية لشهر أبريل الصادر عن المصرف المركزي.

وأظهر التقرير ارتفاع إجمالي الائتمان المصرفي بمقدار 25.2 مليار درهم، أو ما نسبته 0.9%، ليصل إلى نحو 2.721 تريليون درهم بنهاية أبريل، مقارنة مع 2.695 تريليون درهم بنهاية مارس.
وساهمت جميع القطاعات الرئيسية بشكل إيجابي في هذا النمو باستثناء المؤسسات المالية الأخرى التي لم تسجل أي مساهمة صافية خلال الشهر.

زيادة الائتمان

وجاءت الزيادة في إجمالي الائتمان مدفوعة بارتفاع الائتمان المحلي بمقدار 18.5 مليار درهم، وكان المحرك الرئيسي لهذا النمو زيادة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، ولا سيما للأفراد، حيث ارتفع بنحو 6.2 مليار درهم، مساهماً بنحو 0.3 نقطة مئوية في نمو الائتمان المحلي، مدعوماً بصورة رئيسية بالقروض السكنية تلتها القروض الاستهلاكية الشخصية. 
كما ارتفع الائتمان الممنوح للجهات المرتبطة بالحكومة بمقدار 7.7 مليار درهم أو ما نسبته 2.3%، مساهماً بنحو 0.4 نقطة مئوية في نمو الائتمان المحلي، فيما سجل الائتمان الممنوح لكل من القطاعين الحكومي والشركات مساهمات إيجابية، أضاف كل منهما 0.1 نقطة مئوية إلى الزيادة الشهرية في الائتمان المحلي.

 وارتفعت ودائع البنوك 0.7% لتصل إلى 3.469 تريليون درهم بنهاية أبريل، مقارنة مع 3.446 تريليون درهم بنهاية مارس. وجاء هذا النمو مدفوعاً بالكامل بارتفاع ودائع المقيمين بنسبة 0.7% إلى 3.162 تريليون درهم، في حين استقرت ودائع غير المقيمين عند 307.6 مليار درهم.

وسجل القطاع الخاص أكبر مساهمة في نمو ودائع المقيمين، إذ ارتفعت ودائعه بنسبة 1.4% لتصل إلى 2.31 تريليون درهم، مضيفة نحو نقطة مئوية واحدة إلى النمو الشهري الإجمالي، كما ارتفعت ودائع القطاع الحكومي بنسبة 4.6% لتصل إلى 446.8 مليار درهم، مساهمة بنحو 0.6 نقطة مئوية في نمو ودائع المقيمين. 
وفي المقابل، تراجعت ودائع الجهات المرتبطة بالحكومة بنسبة 6.6% إلى 339.3 مليار درهم، ما خفض النمو بنحو 0.8 نقطة مئوية، كما انخفضت ودائع المؤسسات المالية الأخرى بنسبة 6.6% إلى 65.6 مليار درهم، لتخصم نحو 0.1 نقطة مئوية إضافية من النمو. 
 
وفيما يتعلق بالمجاميع النقدية، انخفض عرض النقد (ن1) بنسبة 0.8% من 1.072 تريليون درهم في نهاية مارس إلى 1.064 تريليون درهم بنهاية أبريل، نتيجة تراجع الودائع النقدية بنسبة 0.9% أو ما يعادل 8 مليارات درهم، وانخفاض العملة المتداولة خارج البنوك بنسبة 0.2% أو نحو 0.4 مليار درهم.
في المقابل، استقر عرض النقد (ن2) عند 2.87 تريليون درهم مقارنة مع 2.869 تريليون درهم في نهاية مارس، حيث عوضت الزيادة في ودائع القطاع الخاص من الأفراد والشركات الانخفاض في ودائع المؤسسات المالية الأخرى والجهات المرتبطة بالحكومة.
وساهمت زيادة ودائع الشركات بنحو 0.7 نقطة مئوية في النمو الشهري لعرض النقد (ن2)، بينما خفض تراجع ودائع الجهات المرتبطة بالحكومة النمو بمقدار 0.8 نقطة مئوية. كما استقر عرض النقد (ن3) عند 3.407 تريليون درهم بنهاية أبريل، في ظل استقرار ودائع القطاع الحكومي عند 537.4 مليار درهم.
وتراجعت القاعدة النقدية بنسبة 1.6% من 880.2 مليار درهم في نهاية مارس إلى 865.8 مليار درهم في نهاية أبريل، نتيجة انخفاض الاحتياطيات الإلزامية بنسبة 26.3%، والأذونات النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية بنسبة 3.5%، إضافة إلى تراجع النقد المصدر بنسبة 1.5%.

وفي المقابل، حدّت الزيادة البالغة 50.5% في الحسابات الجارية والودائع لليلة واحدة للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى لدى المصرف المركزي من أثر هذا التراجع.

التحويلات المالية 

وأظهرت بيانات العمليات المصرفية، ارتفاع القيمة التراكمية للتحويلات المالية المحلية المنفذة عبر نظام الإمارات لتحويل الأموال إلى 9.384 تريليون درهم بنهاية أبريل، أي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، موزعة بواقع نحو 5.7 تريليون للتحويلات التي أجرتها البنوك، ونحو 3.68 لتحويلات التي أجراها متعاملون. 
وخلال أبريل بلغت قيمة التحويلات 2.723 تريليون درهم موزعة بواقع 1.645 تريليون لتحويلات البنوك و1.078 لتحويلات المتعاملين.
من جهة أخرى، أظهرت النشرة الإحصائية الشهرية للمصرف المركزي، ارتفاع رصيد الذهب لدى المصرف المركزي بنحو 2% خلال أبريل الماضي إلى 40.816 مليار درهم، مقارنة بنحو 40 ملياراً نهاية مارس السابق.