قال تقرير إن إغلاق مضيق هرمز لأكثر من 3 أشهر، لم يؤد لانفجار في أسعار النفط الخام التي ظلت دون 100 دولار للبرميل، مشيرة إلى أن ذلك نتيجة تضافر عوامل عدة، منها الصادرات الأمريكية القياسية وتباطؤ الطلب الصيني.
وبحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ": "ساهم فائض ما قبل الحرب وتدفق النفط الخام المستمر عبر المضيق في امتصاص الصدمة الناجمة عن انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، حيث لجأت بعض ناقلات النفط إلى أساليب غير شفافة لتجنب التهديدات العسكرية".
وتنخفض المخزونات العالمية بوتيرة قياسية، مما يجعل السوق عرضةً لاضطرابات جديدة، وحتى الانقطاعات الصغيرة نسبياً التي قد تؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار مع تناقص الإمدادات الاحتياطية، بحسب التقرير.
روسنفت الروسية: إغلاق مضيق هرمز قد يعرقل طرق الملاحة العالمية - موقع 24حذر إيغور سيتشين الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت، أكبر منتج للنفط في روسيا، اليوم السبت، من أن إغلاق مضيق هرمز قد يعرض طرقاً أخرى مثل مضائق ملقة وباب المندب وجبل طارق للخطر أيضاً.
وقال التقرير: "حذر المسؤولون التنفيذيون والمحللون من أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية، وبعد أن مر الآن أكثر من 3 أشهر على إغلاق الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى أسوأ صدمة في الإمدادات في التاريخ الحديث، لكن سلسلة من الحلول البديلة تُبقي سعر النفط الخام دون 100 دولار للبرميل، متجاوزة بذلك العديد من التوقعات المتشائمة في القطاع التي أشارت إلى أسعار تصل إلى 200 دولار".
ووفق التقرير "ساهم مزيج من الصادرات الأمريكية القياسية، والتباطؤ الحاد وغير المتوقع في الطلب الصيني، والتدفق النسبي للنفط الخام عبر المضيق، في امتصاص جزء كبير من الصدمة الناجمة عن فقدان أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات الشرق الأوسط".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "اعتقد الناس أن الوضع سيكون أسوأ بكثير. اليوم، رأيت سعر البرميل 96 دولاراً، بينما توقع الناس أن يصل إلى 300 دولار".
وتتجه الأنظار الآن إلى مدى قدرة هذه الاحتياطيات على الصمود، في حين أصبح موعد استئناف تدفق النفط عبر المضيق، واتجاه أسعار النفط، من أهم العوامل غير المؤكدة للاقتصاد العالمي.
وقال التقرير: "من أبرز المفاجآت التي شهدها سوق النفط، الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم. فقد خفضت شحناتها الواردة بنسبة تقارب 40% في مايو (أيار) مقارنة بمتوسط العام الماضي"، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض كافٍ لتعويض ما بين ثلث وخمس البراميل المفقودة بسبب الحرب، وذلك بحسب التقديرات المستخدمة.
في الوقت نفسه، برزت الولايات المتحدة كأهم مورد احتياطي في العالم منذ شنّها غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، فقد تجاوزت صادرات النفط الخام والوقود الأمريكية في مايو (أيار) متوسط صادرات العام الماضي بأكمله بأكثر من مليوني برميل يومياً.
وقالت ماريا أنجيليكوسيس، الرئيسة التنفيذية لمجموعة أنجيليكوسيس، أكبر مالك سفن يوناني من حيث عدد السفن العاملة، في تصريحات نادرة هذا الأسبوع: "بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على هذا الصراع، أثبت العالم مرونةً مذهلة. ارتفعت أسعار السلع بنسبة 50% أو 60%، وأسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوي بنسبة 90%، لكنها لم تصل إلى المستويات المرتفعة التي كنت أتوقعها شخصياً على الأقل".
في الوقت الراهن، ومع تداول النفط بأقل من 200 دولار للبرميل، وهو مستوى كان يخشاه العديد من المحللين في البداية، فقد أتاح ذلك لترامب هامشاً للمناورة في المفاوضات مع إيران، رغم إصراره المتكرر على أن اتفاق سلام بات في المتناول. إلا أن ارتفاعاً متجدداً ومستداماً في الأسعار سيزيد الضغط على البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق سريعاً لتجنب إلحاق ضرر بالاقتصاد العالمي.
وتتناقص المخزونات العالمية بوتيرة قياسية، مما يجعل السوق أكثر عرضة لاضطرابات جديدة. ومع تناقص الإمدادات الاحتياطية، حتى الانقطاعات الصغيرة نسبياً قد تؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار.
قفزة الأسعار القادمة قد تصدم الأسواق مع استنزاف مخزونات النفط العالمية - موقع 24تتجه مخزونات النفط العالمية إلى التراجع بشكل خطير مع تعذر التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، ويحذر مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع من احتمال حدوث صدمة أخرى في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، قد تكون شديدة بما يكفي لإحداث اضطراب في الأسواق المالية على النطاق الأوسع.
يقول جريج شارناو، الذي يُساعد في إدارة ما يقرب من 24 مليار دولار بصفته رئيس فريق استثمار محافظ السلع في شركة باسيفيك إنفستمنت مانجمنت: "مع مرور كل أسبوع، يتقلص حجم الإمدادات في النظام بمقدار 70 إلى 80 مليون برميل. لا يمكن الاستمرار على هذا النحو إلى الأبد".
ويضيف: "خلال الأشهر القليلة المقبلة، سنواجه نظاماً قد يفتقر إلى المرونة، نظراً لاستنزاف الاحتياطيات بشكل كبير".
وبحسب التقرير، أتاحت وفرة الطاقة المحلية للرئيس ترامب اتخاذ قرارات وتحركات جيوسياسية كانت تُعتبر في السابق غير واردة، ليس فقط بدء حرب ضد إيران، بل أيضاً اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
كما استخدمت واشنطن نفوذها في قطاع الطاقة للمساعدة في استقرار الأسواق.
لكن الآن، بدأت تتضح حدود بعض الحلول البديلة. فقد انخفضت مخزونات النفط الإجمالية في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقدين الأسبوع الماضي. وتعاني الاحتياطيات الطارئة من نقص حاد في النفط، وتواجه مخزونات الوقود مستويات حرجة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.
وقال شيرناو من شركة بيمكو: "لسنا قادرين على الاستمرار في هذه الصادرات"، مضيفاً أن المخزونات في مركز التخزين الحيوي في كوشينغ، أوكلاهوما، تقترب من أدنى مستوياتها التشغيلية.