تترقب جماهير الأهلي المصري مرحلة جديدة مع اقتراب اعلان النادي تعاقده مع المدرب المغربي الحسين عموتة لقيادة الفريق خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس استمرار توجه الإدارة نحو المدرسة التدريبية الأجنبية بحثاً عن استعادة الاستقرار الفني والمنافسة على جميع البطولات المحلية والقارية.

يأتي التوجه نحو التعاقد مع عموتة في وقت لا تزال فيه آثار التجارب السابقة تلقي بظلالها على المشهد داخل القلعة الحمراء، خصوصاً على الصعيد المالي، بعدما تكبد النادي مبالغ كبيرة نتيجة البنود التعاقدية والشرطية المرتبطة بعدد من المدربين الأجانب الذين تعاقبوا على قيادة الفريق خلال السنوات الأخيرة.

وكان السويسري مارسيل كولر أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بالأهلي خلال الفترة الماضية، حيث حقق نجاحات وإنجازات مهمة، إلا أن إنهاء العلاقة التعاقدية معه ترتب عليه التزامات مالية كبيرة وفقاً لبنود العقد المبرم بين الطرفين. 

وواجه النادي تحديات مشابهة مع الإسباني خوسيه ريبيرو، إلى جانب الدنماركي ييس توروب، ما كلف خزينة النادي مبالغ إضافية بين رواتب وتعويضات وحقوق فسخ عقود.

وتفتح خطوة التعاقد مع الحسين عموتة الباب أمام تساؤلات عديدة حول قدرة الإدارة على تحقيق التوازن بين الطموحات الرياضية والالتزامات المالية، خاصة أن المدرب المغربي يمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات في المنطقة العربية، بعدما قاد عدة أندية ومنتخبات لتحقيق بطولات وإنجازات لافتة، ما رفع من قيمته الفنية والتعاقدية في سوق المدربين.

ويرى متابعون أن الأهلي يراهن على شخصية عموتة وقدرته على إدارة الضغوط والتعامل مع الفرق المنافسة في البطولات الكبرى، مستفيداً من خبراته السابقة في الملاعب العربية والقارية، إلا أن نجاح التجربة سيظل مرتبطاً أيضاً بمدى وضوح الرؤية الإدارية وصياغة عقد يحد من الأعباء المالية التي صاحبت بعض التجارب السابقة.

وتمثل المرحلة المقبلة اختباراً مهماً لإدارة الأهلي في كيفية إدارة ملف المدربين الأجانب، بعدما تحول هذا الملف خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات استنزافاً للموارد المالية بسبب التعويضات والالتزامات الناتجة عن التغييرات الفنية المتكررة.

 

وذكرت تقارير أن الأهلي توصل لاتفاق مع عموتة على أن يبلغ الشرط الجزائي 3 أشهر، حيث يتواجد عضو من مجلس إدارة الأهلي في الرباط بالمغرب منذ 48 ساعة، وكان لديه جلسة مع الحسين عموتة للاتفاق على آخر البنود، وفي الوقت الحالي الإدارة القانونية تراجع كل البنود تجنباً للوقوع في مشاكل متكررة مع المدربين السابقين".

وسيصبح عموتة أول مغربي يتولى تدريب الأهلي، وسيكون مطالباً بمساعدة الفريق على العودة إلى أعلى منصة الألقاب، بعد خسارة الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا وكأس مصر وكأس الرابطة في الموسم الماضي، حيث اكتفى فقط بحصد لقب السوبر المصري.

وشهدت الجلسة النهائية صياغة وتأمين الاتفاق الكامل حول هيكل الجهاز الفني المعاون لعموتة، إذ استجاب مسؤولو الأهلي لشرط المدرب المغربي بمنحه الاستقلالية التامة في اختيار طاقمه المساعد، والذي يضم أربعة عناصر أجنبية (مدرباً مساعداً، ومعداً بدنياً، ومحللاً للأداء، ومدرباً لحراس المرمى)، مع استقرار الإدارة على تدعيم الجهاز بوجود عنصر وطني من أبناء النادي الأكفاء لتسهيل مهمة الاندماج السريع.

ويطمح جمهور الأهلي إلى رؤية فريق قادر على العودة إلى منصات التتويج القارية والمحلية، فيما ستكون الإدارة أمام تحدٍ مهم يتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي للنادي. ويبدأ الأهلي فصلاً جديداً مع الحسين عموتة، على أمل أن يكون المشروع الجديد أكثر استدامة من التجارب السابقة، وأن يحقق التوازن المنشود بين النجاح الرياضي والانضباط المالي.