في خطوة حاسمة لإنهاء ظاهرة "تزوير الأعمار" لولوج الفضاء الرقمي، أقرّت دولة الإمارات منظومة رقابية صارمة تضمن عدم تمكّن الأطفال دون 15 عاماً من إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي أو التحايل على القيود العمرية المفروضة. كما قنّنت استخدام منصات التواصل للفئة (15–16 عاماً) ضمن ضوابط حماية تشمل تفعيل الرقابة الأبوية. 

يشكّل القرار حلقة جديدة في منظومة الإمارات لحماية الطفل، عبر توحيد الجهود التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالسلامة الرقمية والجرائم الإلكترونية وحقوق الطفل، لضمان فضاء رقمي أكثر أماناً للأجيال الناشئة.

ولم تعد الحيلة التقليدية المتمثلة في "تغيير تاريخ الميلاد" مجدية بعد اليوم؛ حيث جرّد القرار الجديد المستخدم الصغير من القدرة على إدخال بياناته العمرية يدوياً وبشكل عشوائي، ملقيةً بالمسؤولية الكاملة على عاتق الشركات التكنولوجية لإثبات الأهلية القانونية للمستفيدين من خدماتها.

ثلاث آليات صارمة..  لا مجال للالتفاف أو التلاعب

بموجب التوجيهات الرسمية، باتت منصات التواصل الاجتماعي ملزمة باعتماد ثلاث آليات رئيسة ومترابطة للتحقق من الأعمار قبل السماح بإنشاء أي حساب جديد:

1- الربط الإلزامي بالهوية الرقمية: حظر إنشاء أي حساب على منصات التواصل الاجتماعي دون توثيقه المباشر عبر نظام الهوية الرقمية المعتمد في الدولة، ما يضمن مطابقة بيانات الحساب مع العمر الحقيقي المسجل رسمياً.

2- التحقق البيومتري الذكي: تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي وبصمات الوجه، العين، أو الإصبع – وفق المعايير والتقنيات الذكية التي يحددها "مجلس السلامة الرقمية للطفل" – لضمان تطابق عمر المستخدم الفعلي مع الهوية الرقمية المقدمة.

3- إلغاء استثناء موافقة الوالدين: قطع القرار الجديد الطريق أمام الثغرات القانونية السابقة؛ إذ ألغي الاستثناء الذي كان يتيح للأطفال فتح حسابات بموافقة أولياء أمورهم، ليصبح حظر المنصات على الأطفال قراراً سيادياً مطلقاً لا استثناء فيه.

 
 
 
 
 
عرض هذا المنشور على Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎وكالة أنباء الإمارات "وام"‎‏ (@‏‎wamnews‎‏)‎‏

الحسابات القائمة.. الحذف الفوري أو "الحجب الكامل"

وفيما يتعلق بالحسابات النشطة حالياً التابعة لأطفال دون السن القانونية، وضعت التشريعات الجديدة الشركات الكبرى مثل "تيك توك" و"إنستغرام" وغيرهما أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الإغلاق الفوري للحسابات المخالفة، أو مواجهة العقوبة القصوى المتمثلة في حظر المنصة وحجبها كلياً عن العمل داخل النطاق الجغرافي لدولة الإمارات.

ويشكّل القرار حلقة جديدة في منظومة الإمارات لحماية الطفل، عبر توحيد الجهود التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالسلامة الرقمية والجرائم الإلكترونية وحقوق الطفل، لضمان فضاء رقمي أكثر أماناً للأجيال الناشئة.