ارتفع عدد شركات إدارة صناديق الاستثمار والمحافظ والاستشارات المالية المرخصة في الإمارات إلى 179 شركة مع نهاية 2025 بنمو 231.5% مقارنة مع 54 شركة في 2020، بحسب الإحصائيات الصادرة عن "هيئة الأوراق المالية والسلع" الإماراتية.

وسجل قطاع إدارة صناديق الاستثمار ارتفاعات متتالية، وبحسب أرقام الهيئة فإن بداية تنظيم عمل القطاع في 2020 شهد تسجيل 12 شركة مرخصة، ثم ارتفع تدريجياً إلى 14 شركة في 2021، ثم إلى 16 في 2022.

وبحلول 2023، ظهر بوضوح تسارع وتيرة النمو مع صعود العدد إلى 20 شركة، تلاها قفزة قوية في 2024 لتسجل 29 شركة، واختتم القطاع في 2025 بـ39 شركة مرخصة، مضاعفاً عدد الشركات إلى أكثر من 3 أضعاف بزيادة 27 شركة خلال 6 سنوات.

وبموازاة ذلك، بدأ نشاط إدارة المحافظ الاستثمارية مسيرته بـ17 شركة في 2020، واستقر عند العدد نفسه في 2021، وجاءت الانطلاقة التصاعدية في 2022 بالوصول إلى 18 شركة، تلتها قفزة 2023 بتسجيل 20 شركة. وتزايدت وتيرة النمو في 2024 لتصل إلى 30 شركة، قبل أن يختتم القطاع 2025 بقفزة قياسية مسجلاً 43 شركة مرخصة.

وحل قطاع الاستشارات المالية في مقدمة الأنشطة الأكثر نمواً وتوسعاً من حيث العدد الإجمالي للشركات، فبعد أن بدأ هذا النشاط بنقطة انطلاق تمثلت في 25 شركة مرخصة في 2020، زاد العدد إلى 27 شركة في 2021، ثم إلى 29 في 2022.

وسجل قفزة قوية في 2023، بوصول عدد شركات الاستشارات المالية إلى 36، وشهد 2024 طفرة بوصول عدد الشركات إلى 56، ليتضاعف الرقم بحلول 2025 محققاً 97 شركة مرخصة.

ويرى خبير المال والاقتصاد عبد الله الحوسني، أن "هذه القفزات غير المسبوقة في التراخيص لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة مباشرة لتبني الدولة تشريعات مرنة ومتطورة واكبت أفضل الممارسات العالمية، مثل تسهيل إجراءات التأسيس وخفض متطلبات رأس المال لبعض الأنشطة الاستشارية".

ويؤكد أن "القطاع المالي الإماراتي يعيش حالياً مرحلة "النضج المؤسسي"، إذ بات المستثمر الفردي يدرك خطورة التحرك العشوائي في الأسواق ويُفضل اللجوء للشركات المرخصة".

ويتوقع الحوسني أن تشهد السنوات المقبلة اندماجات بين الشركات الصغيرة لتأسيس كيانات مالية كبرى قادرة على منافسة المصارف الاستثمارية العالمية في المنطقة، مشيراً إلى أن "الأرقام المسجلة في الإمارات بين 2020 و2025، تؤكد أن السوق المالي  انتقل بثقة نحو مرحلة متقدمة من العمق والاحترافية العالية والتنافسية العالمية".