تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة اليوم الثلاثاء، إلى مدينة أتلانتا الأمريكية، حيث تُفتح أبواب دور الـ16 لمونديال 2026 على واحدة من أكثر مباريات البطولة ترقباً وإثارة، والتي تجمع بين المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب، والمنتخب المصري، في صراع "كسر عظم" لانتزاع بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي ومواجهة الفائز من لقاء كولومبيا وسويسرا.

 ويدخل "الألبيسيليستي" المواجهة مثقلاً بجهود الشوطين الإضافيين في المباراة التي خاضها في دور الـ32 أمام الرأس الأخضر قبل أن ينجو بهدف عكسي قاتل، بينما يبحث "فراعنة" حسام حسن عن كتابة صفحة تاريخية جديدة وتخطي عقدة ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، متسلحاً بمسيرة مميزة وخالية من الهزائم بعد الإطاحة بأستراليا بركلات الترجيح.

ولن تقتصر الإثارة داخل المستطيل الأخضر على التكتيك الفني، بل تمتد إلى صراع مالي وتسويقي خاص يجمع بين الأسطورتين محمد صلاح وليونيل ميسي، إذ تعكس بورصة اللاعبين الحالية لعام 2026 تبايناً لافتاً محكوماً بعامل السن والإنتاجية الرقمية، حيث يتفوق صلاح في قيمته السوقية البحتة نظراً لعامل السن (34 عاماً) لتبلغ قيمته 22 مليون يورو وفقاً لتحديثات Transfermarkt الأخيرة، وذلك رغم وضعه التعاقدي الفريد كلاعب حر دون نادٍ حالياً بعد رحيله عن ليفربول.

 في المقابل، تقف القيمة السوقية لميسي صاحب الـ39 عاماً ونجم إنتر ميامي عند حاجز 15 مليون يورو، إلا أنه يكتسح المشهد الاقتصادي على صعيد الأرباح السنوية الإجمالية وعقود الرعاية بمدخول فلكي يلامس 140 مليون دولار، متفوقاً بضعف القيمة على صلاح الذي يجني 55 مليون دولار سنوياً كأعلى رياضي أفريقي دخلاً في قائمة فوربس.

هذا التفاوت المالي يقابله صراع رقمي شرس على أرض الملعب يعكس رغبة كلا النجمين في حسم اللقاء، فبينما يمر ميسي بانفجار تهديفي بـ7 أهداف تضعه في صدارة هدافي المونديال الحالي بالتساوي مع مبابي وهالاند وعلى أعتاب جائزة الحذاء الذهبي، يكتفي صلاح بهدف وحيد حتى الآن خلال 4 مباريات ويسعى لجعل هذه الموقعة نقطة انطلاقه الحقيقية.