أكد محللون اقتصادي أن المخاطر على الأسواق بعد استهداف سفن في مضيق هرمز ما تزال محدودة مقارنة بما شهدته الأسواق خلال الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

يقول أولي هانسن، المحلل لدى بنك "ساكسو"، إن "العامل الرئيس في الأسواق هذا الصباح هو تعرض سفينة لهجوم في مضيق هرمز"، مضيفاً أن التطورات أعادت علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار النفط، رغم أنها لا تزال محدودة مقارنة بما شهدته الأسواق في أزمات سابقة.

ويترقب المستثمرون تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها على أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان قبل اندلاع الحرب الإيرانية يمر عبره نحو خمس الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

10 سفن مرتبطة باليابان تغادر مضيق هرمز.. هل عاد الوضع لما قبل الحرب؟ - موقع 24أظهرت ​بيانات للشحن على منصة مجموعة بورصات لندن أن أسطولاً ‌من 10 سفن مرتبطة باليابان خرج من مضيق هرمز اليوم الإثنين.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2%، الثلاثاء، بعد تقارير عن تعرض سفن لهجمات قرب مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.86 دولار، أو 2.58%، لتسجل 73.85 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.73 دولار، أو 2.52%، إلى 70.28 دولار للبرميل، بحسب "رويترز".

 وتعرب دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة القطرية "الركيات" أثناء عبورها قرب مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا خطيرًا لسلامة الملاحة الدولية، وتهديدًا مباشرًا لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقًا واضحًا وصريحًا لقواعد القانون الدولي - بحسب وكالة الأنباء القطرية.

وسلمت قطر مذكرة احتجاج إلى محسن محمد قانعي، نائب سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة، خلال استدعائه إلى مقر الوزارة، الثلاثاء. كما تتضمن المذكرة رفض دولة قطر القاطع لهذا الاعتداء وما يمثله من مساس بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.

ورغم المخاوف الجيوسياسية، تتوقع مؤسسات مالية استمرار الضغوط على سوق النفط على المدى المتوسط، إذ رجح بنك "سوسيتيه جنرال" انتقال السوق من حالة العجز إلى فائض في الإمدادات خلال أواخر 2026 وخلال 2027، مع نمو الإنتاج بوتيرة تتجاوز الطلب.

وخفض البنك توقعاته لسعر خام برنت في الربع الأخير من 2026 إلى 75 دولاراً للبرميل مقارنة بـ83 دولاراً سابقاً، كما خفض متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 73 دولاراً بدلاً من 79 دولاراً، مع الإشارة إلى أن تقلبات السوق ستظل مرتفعة.