أسقط إعصار بافي العديد من القتلى في الفلبين، فيما أجْلت فرق الإنقاذ الآلاف في تايوان، كما أحدث خسائر هائلة بعد موجة عنيفة من السيول والفيضانات التي أثرت على البنية التحتية في البلدين وتسببت في شل الطرق.

نشأ "إعصار بافي" فوق مياه المحيط الهادئ الغربي شرق جزر ماريانا وغوام، أواخر يونيو (حزيران) وبلغ ذروته في 5 يوليو (تموز) فوق المياه الدافئة، قبل أن يتحول إلى إعصار فائق القوة يتحرك غرباً عبر بحر الفلبين، في مسار يهدد الفلبين وتايوان واليابان وصولًا إلى السواحل الشرقية للصين. 

مقتل 15 فلبينياً

وذكرت الشرطة في الفلبين أن "انزلاقات التربة  أسفرت عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان ستة في جزيرة مينداناو في جنوب الفلبين".

وفي تايوان، عمد سكان مدينة كيلونغ الساحلية الواقعة في أقصى شمال الجزيرة، إلى تخزين المواد الغذائية، وتثبيت أشرطة لاصقة على النوافذ، ووضع أكياس من الرمل أمام المحلات التجارية، التزاماً بتوصيات السلطات.

وبعد أن تسبب الإعصار بدمار هائل في جزر غوام وجزر ماريانا الشمالية عندما كان مصنّفاً إعصاراً فائق القوة، تم تخفيض تصنيفه إلى إعصار عادي. وبلغت سرعة الرياح المصاحبة له حالياً 198 كيلومتراً في الساعة، بحسب وكالة الأرصاد الجوية التايوانية.

و"بافي" أكبر إعصار يضرب تايوان منذ العام 1995، بحسب "أ.ف.ب".

وحض الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، سكان المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات "بافي" على البقاء في "حالة تأهب قصوى".

وأعلن عبر فيسبوك "رغم أن الإعصار ضعف قليلاً وبات يُصنَّف الآن على أنه إعصار متوسط، إلا أن نطاق رياحه الواسع يتسبب برياح عاتية وأمطار غزيرة في مناطق مختلفة".

ووضع أكثر من 28 ألف عسكري، إلى جانب التجهيزات والآليات والمركبات، في حال تأهب للتدخل في حال حدوث أي طارئ، وتم إجلاء أكثر من ألف شخص من منازلهم، بمن فيهم جميع سكان مقاطعة هوالين الشرقية تقريباً.

وأعلنت الحكومة التايوانية إلغاء الدراسة والعمل اليوم الجمعة في 8 مقاطعات ومدن شمال تايوان وشرقها، بما فيها تايبيه.

الإجلاء الوقائي

اضطرت السلطات التايوانية إلى إجلاء أكثر من 1000 شخص بشكل عاجل، خاصة من المناطق الجبلية في مقاطعة هوالين الشرقية خوفاً من انهيار بحيرات السدود الطبيعية أو حدوث انزلاقات طينية.

وتم إلغاء كافة الرحلات الجوية المغادرة عبر شركات الطيران التايوانية، وتعليق كامل لخدمات العبارات البحرية المتجهة إلى الجزر الخارجية وتوقف الصيد.

ولم تصدر حتى الآن تقديرات رسمية لحجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الإعصار، في وقت تواصل فيه السلطات في الفلبين وتايوان تقييم الأضرار التي طالت البنية التحتية وقطاعي النقل والزراعة.