تتجه المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 لتسجيل الرقم القياسي الأعلى في تاريخ الملاعب من حيث العوائد المالية لبيع التذاكر، وسط اشتعال منصات إعادة البيع الرسمية والطلب العالمي غير المسبوق الذي دفع الأسعار إلى مستويات فلكية لم تشهدها البطولة من قبل.

تظهر أحدث بيانات التداول أن أقل سعر متاح لدخول المباراة النهائية يصل 7 آلاف دولار، بينما تقفز أسعار المقاعد المميزة القريبة من منتصف الملعب والمنصة الرئيسية إلى 40,580 دولاراً، مع بقاء عدد محدود للغاية من التذاكر المتاحة، فيما تسجل مقاعد مماثلة على الجانب المقابل نحو 36,182 دولاراً.

وفي الفئات المميزة المحيطة بمنتصف الملعب، تتراوح الأسعار بين 21,125 و24,203 دولارات للتذكرة الواحدة، وهو ما يعكس القيمة التجارية الكبيرة للمقاعد ذات أفضل زوايا الرؤية، والتي تستحوذ عادة على أعلى مستويات الطلب من كبار الشخصيات والشركات والرعاة.

كما تسجل المدرجات الجانبية وخلف المرميين أسعاراً مرتفعة، إذ تتراوح قيمة التذكرة بين 15,229 و16,603 دولارات خلف المرمى، بينما تتراوح في بعض المدرجات الجانبية بين 13,176 و19,025 دولاراً بحسب الموقع داخل الملعب.

ولم تعد المدرجات العلوية تمثل خياراً منخفض التكلفة كما في النسخ السابقة، إذ تبدأ الأسعار فيها من 7,844 دولاراً، وترتفع إلى 8,896 دولاراً، ثم تتجاوز 9 آلاف دولار في العديد من المواقع، وصولاً إلى 9,979 دولاراً، بينما تخطت بعض الفئات حاجز 10 آلاف دولار لتسجل 10,291 و11,203 دولارات، ووصلت في مواقع أخرى إلى 13,602 دولار.

وتعكس بيانات العرض والطلب محدودية كبيرة في المعروض، حيث تشير منصات البيع إلى بقاء أربع أو ست تذاكر فقط في عدد من الفئات السعرية، بما في ذلك تذاكر بقيمة 11,886 دولاراً و22,085 دولاراً و26,727 دولاراً، وهو ما يعزز احتمالات استمرار ارتفاع الأسعار مع اقتراب موعد المباراة.

وحسب وكالة Bloomberg يرى محللون في اقتصاد الرياضة أن هذه المستويات القياسية تؤكد تحول نهائي كأس العالم إلى أصل اقتصادي عالي القيمة، مدعوماً بالطلب الدولي وقوة الإنفاق في السوق الأمريكية، وهو ما يعزز الإيرادات المتوقعة من بيع التذاكر والضيافة الفاخرة والبرامج التجارية المصاحبة.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن نسخة 2026 مرشحة لتسجيل أعلى عائدات في تاريخ البطولة من مبيعات التذاكر، مع استمرار ارتفاع القيمة السوقية للمقاعد في السوق الثانوية، بما يعكس تنامي الاستثمار في الأحداث الرياضية الكبرى وتحولها إلى سوق مالية قائمة على العرض والطلب.