استقر الدولار اليوم الثلاثاء، قبيل صدور بيانات للتضخم في الولايات المتحدة بعدما أدت حدة التوتر في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين حافظ الين على استقراره وسط حذر من احتمالية التدخل وبعد تصريحات صناع السياسات بشأن مخصصات صناديق التقاعد الحكومية.

وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات من بينها الين واليورو 0.09 بالمئة إلى 101.18.

ولا يزال التركيز منصباً على بيانات التضخم مع ترقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يونيو (حزيران) اليوم الثلاثاء ومؤشرات أسعار المنتجين لشهر يونيو (حزيران) في اليوم التالي، فضلاً عن الشهادة نصف السنوية الأولى لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) كيفن وارش أمام الكونغرس، وفق ما أوردت "رويترز".

وعادت المخاوف بشأن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين، إن واشنطن ستعيد فرض حصار بحري على طهران وستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل رسوم، وذلك في أعقاب تبادل جديد للضربات الصاروخية والطائرات المسيرة.

تتجه لمدخرات المتقاعدين.. هل تنجح اليابان في إنقاذ الين؟ - موقع 24تتجه اليابان إلى طريق جديد في محاولاتها لإنقاذ الين، إذ قرأ المستثمرون تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، باعتبارها إشارة سياسية واقتصادية مختلفة، فبدلاً من اللجوء إلى التدخل المباشر في سوق العملات، أو التوجه نحو إنفاق المزيد من احتياطيات النقد الأجنبي، تفتح الحكومة باباً جديداً يعيد ...

مساع يابانية لدعم الين

يأتي تحرك اليابان لدعم الين في وقت تواجه فيه العملة المحلية ضغوطاً متواصلة بسبب الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين اليابان والاقتصادات الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين خلال السنوات الماضية إلى تفضيل الأصول الأجنبية بحثاً عن عوائد أعلى. 

ومع خروج بنك اليابان تدريجياً من سياسة الفائدة شديدة الانخفاض، بدأت طوكيو في إعادة تقييم نموذجها المالي والاستثماري، ليس فقط عبر أدوات التدخل التقليدية في سوق العملات، بل من خلال محاولة إعادة توجيه جزء من المدخرات اليابانية الضخمة إلى الاقتصاد المحلي.

وتعد صناديق التقاعد والمؤسسات الاستثمارية الكبرى محوراً أساسياً في هذا التحول، بعدما تراكمت لديها استثمارات ضخمة في الأسواق الخارجية، بينها حيازات كبيرة من السندات الأمريكية.

وترى الحكومة اليابانية أن إعادة جزء من هذه التدفقات إلى الداخل قد تدعم الطلب على الين، وتعزز أسواق الأسهم والسندات المحلية، وتساعد في تمويل قطاعات استراتيجية مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة.

ويأتي هذا التوجه في ظل تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد الياباني، تشمل الشيخوخة السكانية، ونقص العمالة، إضافة لضعف الاستهلاك المحلي، وارتفاع عبء الدين الحكومي، ما يجعل مسألة دعم العملة مرتبطة بإعادة بناء نموذج النمو الاقتصادي وليس فقط بتحركات مؤقتة في سوق الصرف.