سيشهد نهائي كأس العالم 2026 واحدة من أكبر القفزات التجارية في تاريخ البطولة، بعدما اتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تمديد فترة الاستراحة بين الشوطين إلى نحو 30 دقيقة، بدلاً من 15 دقيقة المعتادة، لإقامة عرض ترفيهي ضخم على غرار نهائي دوري كرة القدم الأمريكية (Super Bowl)، في خطوة تستهدف تعظيم الإيرادات التجارية والبث التلفزيوني.
حسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية "يمثل تمديد الاستراحة 15 دقيقة إضافية من وقت البث المباشر، وهي فترة تعد من أعلى الأوقات قيمةً في سوق الإعلانات التلفزيونية، ما يمنح الشركاء الإعلاميين والرعاة مساحة إضافية لبيع إعلانات بأسعار مرتفعة، خاصة أن نهائي كأس العالم يعد الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة على مستوى العالم".
وأوضحت الصحيفة: "تشير التقديرات إلى أن نهائي كأس العالم 2022 في قطر شاهده نحو 1.5 مليار شخص، بينما تجاوز إجمالي متابعي البطولة 5 مليارات شخص، وهو ما يجعل أي دقيقة إضافية في البث فرصة اقتصادية كبيرة لشبكات التلفزيون والمنصات الرقمية والمعلنين".
وأضافت: "كما أن إقامة عرض فني عالمي يفتح الباب أمام مصادر دخل جديدة تشمل الرعاية الحصرية للعرض، والحقوق التجارية، والتسويق الرقمي، والترويج للعلامات التجارية العالمية، على غرار النموذج الاقتصادي الذي حققه نهائي Super Bowl، والذي يعد أكبر منصة إعلانية في الولايات المتحدة".

وتابعت: "تجاوزت تكلفة الإعلان لمدة 30 ثانية خلال Super Bowl 2025 نحو 8 ملايين دولار، فيما تحقق الرابطة الوطنية لكرة القدم الأمريكية (NFL) عوائد بمئات الملايين من الدولارات من الإعلانات المرتبطة بالمباراة وحدها، وهو النموذج الذي يبدو أن "فيفا" يسعى للاستفادة من عناصره بما يتناسب مع جماهيرية كأس العالم العالمية".
وزادت: "تأتي هذه الخطوة في وقت يسجل فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم نمواً غير مسبوق في إيراداته، إذ بلغت إيرادات دورة 2023-2026 نحو 13 مليار دولار وفق ميزانية "فيفا"، بزيادة تقارب 75% مقارنة بالدورة السابقة التي حققت نحو 7.5 مليار دولار، مدفوعة بتوسع كأس العالم إلى 48 منتخباً، وزيادة عدد المباريات إلى 104 مباريات، وارتفاع قيمة حقوق البث والرعاية".
وأردفت: "تستحوذ كأس العالم وحدها على النسبة الأكبر من إيرادات "فيفا"، حيث تمثل حقوق البث التلفزيوني المصدر الرئيسي للدخل، تليها عقود الرعاية والتسويق وحقوق الضيافة وبيع التذاكر".