لا يقتصر التنافس على المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى سوق تجارية ضخمة تقودها حقوق البث والرعاية، في واحدة من أكبر العمليات الاقتصادية في تاريخ الرياضة العالمية.
تشير أحدث التقديرات إلى أن إيرادات الرعاية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ستتجاوز 1.78 مليار دولار، بحسب Sport Busniss Journal، فيما تصل قيمة حقوق البث إلى نحو 4.3 مليار دولار، ما يعكس التحول المتسارع للبطولة إلى منصة استثمارية عالمية تجذب الشركات والمنصات الرقمية والمعلنين.
ونقل المصدر ذاته عن تقرير FIFA World Cup 2026 Briefing أن كأس العالم لم يعد مجرد حدث رياضي، بل أصبح منظومة اقتصادية متكاملة تعتمد على مزيج من حقوق البث، والرعاية التجارية، والتسويق الرقمي، في وقت يواصل فيه فيفا تعظيم العائدات من كل دورة جديدة للبطولة.
ويشير التقرير إلى أن حقوق البث الإعلامي ستوفر نحو 4.3 مليارات دولار من الإيرادات، بعد أن أبرم فيفا عشرات الاتفاقيات مع شبكات التلفزيون والمنصات الرقمية في مئات الأسواق حول العالم. وتشمل هذه العقود أسواق أمريكا الشمالية وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب توسع المنصات الرقمية مثل YouTube وTikTok وStats Perform في توزيع المحتوى الرياضي، بما يعزز المنافسة على الحقوق ويرفع قيمتها التجارية.

وعلى صعيد الرعاية، يتوقع التقرير أن تتجاوز إيرادات فيفا من الشراكات التجارية 1.78 مليار دولار خلال دورة كأس العالم الحالية، مدفوعة بتنامي اهتمام الشركات العالمية بالبطولة باعتبارها أكبر منصة تسويقية رياضية على مستوى العالم.
ويعتمد فيفا هيكلاً متعدد المستويات للرعاية، يضم شركاء فيفا العالميين ورعاة كأس العالم والداعمين الإقليميين، وهو نموذج يتيح استقطاب علامات تجارية من قطاعات متنوعة مثل الطاقة والطيران والسيارات والخدمات المالية والتكنولوجيا، مع منح كل فئة مستويات مختلفة من الحقوق التسويقية والتجارية.
ويخصص التقرير تحليلاً لعدد من أبرز الشراكات، من بينها أرامكو والخطوط الجوية القطرية وهيونداي-كيا، كما يستعرض 16 قيمة لعقود الرعاية، إضافة إلى توزيع الإيرادات حسب المناطق الجغرافية والقطاعات الاقتصادية، بما يعكس تنوع مصادر الدخل التجاري لفيفا.
"فوكس سبورتس" تسعى لتمديد إمبراطوريتها الكروية بعقد كأس العالم 2030 - موقع 24تستعد شبكة فوكس سبورتس للدخول في منافسة جديدة على حقوق بث كأس العالم 2030، بعد النجاح التجاري والجماهيري الكبير الذي حققته خلال نسخة 2026، والتي تجاوزت خلالها أرقام المشاهدة توقعات الشبكة بشكل كبير.
ولا تتوقف المنافسة التجارية عند الاتحاد الدولي، إذ تمتد إلى المنتخبات المشاركة. فقد رصد التقرير محافظ الرعاية الخاصة بأفضل 10 منتخبات في البطولة، متضمناً 20 قيمة لعقود توريد الملابس الرياضية وأطقم التدريب، وهو ما يبرز الأهمية الاقتصادية المتزايدة للعلامات التجارية المرتبطة بالمنتخبات الكبرى، والتي أصبحت تحقق عوائد بمئات الملايين من الدولارات خارج إطار المنافسات الرياضية.