أثبتت بطولة كأس العالم 2026 أن القمصان الرياضية لم تعد مجرد منتجات مرتبطة بالمشجعين، بل أصبحت أحد أهم مصادر الإيرادات التجارية في صناعة كرة القدم، بعدما كشفت أديداس عن طفرة غير مسبوقة في مبيعات قمصان البطولة، وصلت إلى أربعة أضعاف أرقام نسخة 2022.
شهدت الشركة الألمانية ارتفاعاً كبيراً في الطلب على قمصان المنتخبات التي ترعاها خلال البطولة، وفقاً إلى حساب Footy Headlines على إكس، مدفوعة بالزخم الجماهيري المصاحب لكأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلى جانب الحملات التسويقية التي ركزت على الهوية الوطنية والارتباط العاطفي بين الجماهير والمنتخبات.
وأوضح الحساب "تأتي القفزة في مبيعات أديداس ضمن استراتيجية تجارية تعتمد على تحويل البطولات الكبرى إلى منصات لزيادة قيمة العلامة التجارية وتعظيم العوائد، حيث تمثل قمصان المنتخبات أحد أكثر المنتجات ربحية، بسبب ارتباطها المباشر بالمشجعين وتحولها إلى رموز ثقافية خارج حدود الملاعب".
وأضاف "أديداس ذكرت أن إيرادات منتجات كأس العالم 2026 تصل إلى نحو 1.5 مليار يورو، أي ما يعادل قرابة 1.7 مليار دولار أمريكي، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة بيورن غولدن، وتشمل هذه الإيرادات مختلف المنتجات المرتبطة بالبطولة، مثل الملابس الرياضية، والكرات، والأحذية، والإكسسوارات".
وتابع "يمثل الرقم المتوقع دفعة قوية لأديداس في سوق المنافسة مع كبرى العلامات الرياضية العالمية، خاصة أن البطولات الكبرى أصبحت ساحة صراع تجاري لا تقل أهمية عن المنافسة داخل الملعب، حيث تسعى الشركات إلى زيادة الحصة السوقية وتعزيز حضورها لدى ملايين المستهلكين حول العالم".

وأردف "كانت قمصان المنتخب الألماني من أبرز عوامل النجاح التجاري، إذ حققت قمصان الوداع للمنتخب مع أديداس مستويات قياسية من الطلب، في لحظة تحمل قيمة تسويقية خاصة بسبب ارتباط الجماهير بتاريخ طويل من الشراكة بين الطرفين".
وواصل "يعكس نجاح حملة أديداس في كأس العالم 2026 قوة التسويق الرياضي القائم على المزج بين الأداء الرياضي والقصة العاطفية، إذ لا تبيع الشركات القمصان باعتبارها ملابس فقط، بل كمنتجات تحمل ذكريات وانتماء وهوية جماهيرية".
واختتم "رغم أن أديداس وصفت نهائي كأس العالم بأنه "لحظة فخر" للشركة، فإنها لم تكشف تفاصيل دقيقة عن توقعات المبيعات أو توزيع الإيرادات، إلا أن التقديرات البالغة 1.7 مليار دولار تؤكد الحجم الاقتصادي الضخم الذي أصبحت تمثله البطولات العالمية بالنسبة لشركات الملابس والمعدات الرياضية".