هبطت أسعار النفط، اليوم الجمعة، لكنها لا تزال متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية كبيرة، بسبب مخاوف تعطل تدفق الإمدادات عبر البحر الأحمر والتصعيد في حرب إيران.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.12 دولار أو 1.11% إلى 99.55 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز برنت عند التسوية، أمس الخميس، 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو (أيار) الماضي،  حيث اقترب الخام من تسجيل زيادة أسبوعية بنسبة 13%.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.12 دولار أو 1.21% إلى 91.06 دولار للبرميل، لكنها في طريقها أيضاً لتسجيل ارتفاع أسبوعي 10.4%.

وقال محللون من" آي.إن.جي" في مذكرة لرويترز: "احتمال تعطل الإمدادات الذي تواجهه السوق حالياً أكبر من أي وقت مضى خلال الحرب، لم تتعطل تدفقات النفط هذه المرة من مضيق هرمز فحسب، بل هناك مخاطر واضحة تتهدد تدفقات النفط السعودي من البحر الأحمر".

تخطي حاجز 100 دولار

لأول مرة منذ مايو (أيار) الماضي، تخطت أسعار النفط 100 دولار للبرميل عند التسوية، الخميس، بعد هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما فاقم من اضطراب حركة شحن النفط العالمية عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 6.62 دولار أو 7% إلى 100.69 دولار للبرميل عند التسوية، لتسجل أعلى مستوياتها عند الإغلاق منذ 22 مايو (أيار) الماضي. وترتفع أسعار مؤشر النفط الخام القياسي بنحو 40% عما كانت عليه عند اندلاع الحرب مع إيران في فبراير (شباط) الماضي.

كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.36 دولار أو 6.2% إلى 92.19 دولار، وهو أعلى مستوى منذ الرابع من يونيو (حزيران) الماضي.

وقال بوب يوجر، مدير العقود الآجلة للطاقة لدى ميزوهو: "مع تزايد احتمال اندلاع حرب برية يوماً بعد يوم، وتقييد حركة ناقلات النفط عبر اثنين من أكثر الممرات الضيقة نشاطاً في العالم، أصبح النفط الخام فجأة على مقربة من أعلى مستوياته في 4 سنوات عند 126.41 دولار، مع تراجع الاقتصاد العالمي بسرعة كبيرة صوب حافة الانهيار".

ويقدر المحللون أن مضيقي هرمز وباب المندب ينقلان ما يعادل حوالي ربع إمدادات النفط العالمية. مع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن ناقلتين صينيتين عملاقتين تحملان معاً 4 ملايين برميل من النفط السعودي، تمكنتا من الخروج من البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب اليوم.

من جهته، توقع بنك غولدمان ساكس أن سعر خام برنت قد يتجاوز 120 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من العام، وأن يبلغ متوسطه 100 دولار في العام المقبل، إذا استمر تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز حتى 2027، مع احتمال ارتفاعه أكثر إذا تعرض مضيق باب المندب وقناة السويس أيضاً لتعطلات مستمرة.