يواجه الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي ضغوطاً متزايدة بعد عمليات سحب كبيرة نفذتها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة لمواجهة اضطرابات إمدادات النفط، وسط تحذيرات من أن البنية التحتية المتقادمة قد تحد من قدرته على الاستجابة لأي أزمات مستقبلية.

وانخفضت مخزونات الاحتياطي هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 1983، بعد سحب 352 مليون برميل من النفط الخام خلال أربع سنوات، في أعقاب الحرب الأمريكية مع إيران هذا العام، والحرب الروسية الأوكرانية منذ 2022.

ويفيد تقرير صادر عن مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية بأن قدرات الاحتياطي على السحب والتوزيع وإعادة الملء أصبحت معرضة للخطر بسبب تقادم البنية التحتية، مشيراً إلى أن شبكة خطوط الأنابيب والكهوف الملحية وخزانات التخزين تعتمد على منشآت قديمة تحتاج إلى إصلاحات واسعة، بحسب شبكة "سي.بي.إس نيوز".

النفط يهبط 5% مع عودة الرهانات على التهدئة بين واشنطن وطهران - موقع 24انخفضت أسعار النفط 5% مع افتتاح الأسواق الآسيوية، اليوم الإثنين، إذ شعر المستثمرون بارتياح بعد توقف الضربات الأمريكية على إيران ليلتين متتاليتين، ما يترك الباب مفتوحاً أمام عودة المحادثات واستكمال بنود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

ويوضح التقرير أن أكثر من ربع مخزون الاحتياطي غير متاح للاستخدام حالياً بسبب أعمال الصيانة والأعطال في مرافق التخزين، ما يعني أن ما لا يقل عن 103 ملايين برميل لا يمكن سحبها عند الحاجة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر في مارس (آذار) بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي بعد تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى أكبر اضطراب في الإمدادات النفطية على الإطلاق.

وتراجعت مخزونات الاحتياطي إلى نحو 308 ملايين برميل، ومن المتوقع أن تنخفض إلى 243 مليون برميل عند اكتمال تنفيذ قرار السحب، مقارنة بسعة تخزينية مصرح بها تبلغ 714 مليون برميل.

وتنفذ وزارة الطاقة الأمريكية خطة بقيمة 1.4 مليار دولار لإصلاح منشآت الاحتياطي، إلا أنها اضطرت إلى تقليص نطاق المشروع للالتزام بالميزانية.

ورغم التحذيرات، أكد خبراء أن الاحتياطي لا يزال يمتلك مخزوناً كافياً للتعامل مع أي أزمة جديدة، فيما أوضحت وزارة الطاقة الأمريكية أن الحد الأدنى التشغيلي الآمن للاحتياطي يبلغ نحو 70 مليون برميل، أي ما يعادل 10% من سعته التخزينية.