استبعدت الولايات المتحدة اللجوء إلى سحب جديد من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، رغم استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، في إشارة إلى أن واشنطن لا ترى في الوقت الحالي ضرورة لاستخدام مخزونها النفطي الطارئ لتهدئة الأسواق.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت: "إن الإدارة لا تدرس أي عملية سحب إضافية بعد الانتهاء من تنفيذ برنامج الإفراج الحالي"، مؤكداً أنه "لا توجد أي خطط أو أفكار بشأن الحاجة إلى المزيد من السحب".

وأضاف أن الكمية المتبقية من برنامج الإفراج 38.4 مليون برميل، لا يزال مصيرها قيد الدراسة، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن طرحها في الأسواق، بحسب "بلومبرغ".

كم سحبت أمريكا من احتياطياتها منذ بدء الحرب؟

ووفق بيانات وزارة الطاقة الأمريكية، بدأت الولايات المتحدة السحب من احتياطياتها البترولية الاستراتيجية في مارس (آذار) 2026، عقب تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران.

ترامب يتعهد بمواصلة الضربات العسكرية ضد إيران - موقع 24أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن "الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية ضد إيران"، خلال تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.

وحينها أمر الرئيس دونالد ترامب بالإفراج عن 172 مليون برميل ضمن تحرك منسق مع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لضخ نحو 400 مليون برميل في الأسواق العالمية.

ومنذ بدء تنفيذ القرار، أفرجت واشنطن عن أكثر من 107.7 مليون برميل، من بينها 14.5 مليون برميل خلال شهر يوليو (تموز) وحده، بينما لا يزال تنفيذ الكمية المتبقية، البالغة 38.4 مليون برميل، قيد الدراسة ولم يُحسم قرار طرحها في الأسواق.

كم تراجع الاحتياطي الأمريكي؟

وأدت عمليات السحب إلى تراجع مخزونات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى 307.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 1983. وإذا اكتمل تنفيذ خطة الإفراج بالكامل، سينخفاض الاحتياطي إلى 243 مليون برميل، مقارنة بسعة تخزينية مصرح بها 714 مليون برميل.

ورغم هذا التراجع، أكد وزير الطاقة الأمريكي أن "المخزون لا يزال أعلى بكثير من الحد الأدنى التشغيلي"، مشيراً إلى أن برنامج الإفراج الحالي يعتمد على نظام التبادل، بحيث تعيد الشركات النفط الذي اقترضته مع كميات إضافية، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الاحتياطي بنحو 40 مليون برميل فوق الكميات المقترضة. 

ضغوط على البنية التحتية

وحذر تقرير صادر عن مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية من أن البنية التحتية للاحتياطي تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تقادم منشآت التخزين وخطوط الأنابيب والكهوف الملحية، ما يؤثر في قدرته على الاستجابة السريعة للأزمات المستقبلية.

وأشار تقرير  نقلته شبكة "CBS News"، إلى أن أكثر من ربع مخزون الاحتياطي البترولي الاستراتيجي غير متاح للاستخدام حالياً بسبب أعمال الصيانة والأعطال، بما لا يقل عن 103 ملايين برميل، في وقت تنفذ فيه وزارة الطاقة الأمريكية برنامجاً بـ 1.4 مليار دولار لتحديث منشآت الاحتياطي.