يرى بنك "غولدمان ساكس" أن الدعم الأمريكي للجهود اليابانية الرامية إلى تعزيز قيمة الين لن يهدد مكانة الدولار كأبرز عملة احتياطية عالمية، رغم المخاوف المتزايدة في الأسواق بشأن تداعيات التدخلات المشتركة على الثقة بالعملة الأمريكية.
ويقول محللو البنك، بحسب وكالة "بلومبرغ"، إن "الحجج التي تربط دعم واشنطن للين بتراجع دور الدولار مبالغ فيها"، موضحين أن قوة العملة الأمريكية تستند إلى أسواق مالية عميقة وبنية تحتية واسعة لا تزال تمنحها أفضلية على العملات المنافسة.
ويشير "غولدمان ساكس" إلى أن المخاوف من استخدام الولايات المتحدة نفوذها لمنع دول أخرى من بيع سندات الخزانة الأمريكية مستقبلاً، تقوم على افتراضات بعيدة، مؤكداً أن هذا السيناريو لا يمثل تهديداً حقيقياً لمكانة الدولار، بحسب "بلومبيرغ".
1.1 تريليون دولار خلف إنقاذ الين.. ماذا تخشى واشنطن؟ - موقع 24يبدو أن التحرك الأمريكي لشراء الين الياباني، لم يكن بهدف مساندة حليف يواجه انهيار عملته، إذا تُظهر تفاصيل العملية أن التدخل تم بطريقة تقلل حاجة اليابان إلى بيع سندات الخزانة الأمريكية، وتمنع انتقال اضطراب سوق الصرف إلى سوق الدين التي تمول الحكومة الأمريكية.
ويضيف البنك أن وصول البنوك المركزية الأجنبية إلى آلية إعادة الشراء التابعة للاحتياطي الفيدرالي، المعروفة باسم FIMA، يعكس إحدى أهم مزايا الدولار، إذ تتيح للدول الحصول على السيولة الأمريكية مقابل سنداتها دون الحاجة إلى بيعها في الأسواق.
ويأتي ذلك بعد تنفيذ واشنطن وطوكيو تدخلاً مشتركاً لدعم الين، في أول خطوة من نوعها منذ نحو ثلاثة عقود، وسط مخاوف من تأثيرها على سوق سندات الخزانة الأمريكية التي تبلغ قيمتها نحو 31 تريليون دولار.
ويشير محللو البنك إلى أن اليابان، باعتبارها أكبر مستثمر أجنبي في سندات الخزانة الأمريكية، تسعى إلى الحد من تقلبات عملتها، في وقت يرى بعض المستثمرين أن التدخل الأمريكي المباشر قد يضعف جاذبية الأصول المقومة بالدولار.
ويقول "غولدمان ساكس" إن "هناك مخاطر مرتبطة بعدم اليقين في السياسات الأمريكية، قد تؤثر على دور الدولار عالمياً"، لكنه يؤكد أن ربط هذه المخاطر بعملية دعم الين "يمثل قراءة مبالغاً فيها".
ويخلص البنك إلى أن عمليات بيع سندات الخزانة الأمريكية من قبل بعض الدول خلال فترات الضغط المالي لا تقوض مكانة الدولار، بل قد تعزز دوره كعملة رئيسية في النظام المالي العالمي.