تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، ضغوطاً متزايدة مع ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
وفقاً للوكالة الفرنسية، أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي "BLS" أن أصحاب العمل خفضوا "23 ألف وظيفة" خلال يوليو (تموز)، مقابل توقعات بإضافة نحو "83 ألف وظيفة".
وتعزز هذه البيانات المخاوف من أن سوق العمل الأمريكي بدأ يفقد زخمه، في وقت لا تزال فيه إدارة ترامب تضع احتواء التضخم، وتحسين الظروف الاقتصادية، ضمن أولوياتها السياسية.
سوق العمل الأمريكية تفقد 23 ألف وظيفة في يوليو - موقع 24أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة خسروا 23 ألف وظيفة خلال شهر يوليو (تموز)، وهو رقم جاء أقل بكثير من توقعات المحللين.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس سياسياً، إذ يستعد الجمهوريون لخوض انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما يمثل الاقتصاد وسوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة ملفات رئيسية في المنافسة.
ويمنح ضعف سوق العمل الديمقراطيين ورقة إضافية لانتقاد السياسات الاقتصادية للإدارة الأمريكية، في وقت يسعى فيه الحزب إلى استعادة السيطرة على مجلسي الكونغرس.
وبذلك، تتحول بيانات الوظائف إلى اختبار مزدوج لواشنطن، فإدارة ترامب تواجه تحدي الحفاظ على قوة الاقتصاد وسوق العمل، بينما يجد الفيدرالي نفسه أمام معادلة أكثر تعقيداً بين احتواء التضخم وتجنب تباطؤ اقتصادي أكبر.
يقول كريس زاكاريلي، الخبير في شركة "نورثلايت" لإدارة الأصول، إن "تقرير فقدان الوظائف يمثل تغييراً لقواعد اللعبة، بعدما كان التركيز خلال الفترة الماضية منصباً بصورة أساسية على التضخم، بينما سلطت البيانات الجديدة الضوء على المخاطر المتزايدة في سوق العمل".
ويضيف: "الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي لا يملك خياراً سوى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة التضخم استند جزئياً إلى قوة سوق العمل، لكن البيانات الأخيرة تشير إلى أن هذه القوة قد لا تكون بالقدر المتوقع".
وتكتسب أرقام التوظيف أهمية خاصة بالنسبة إلى الاحتياطي الفيدرالي، الذي يوازن بين هدفين رئيسيين، تحقيق أعلى مستوى ممكن من التوظيف، والحفاظ على استقرار الأسعار مع استهداف معدل تضخم يبلغ 2% على المدى الطويل.