أعلنت البحرية الأمريكية هذا الأسبوع عن "تحول محوري" في قوة غواصاتها المستقبلية، وهي خطوة يقول محللون إنها توفر رؤى مهمة حول كيفية خوض واشنطن لأي صراع محتمل في المحيط الهادئ، حيث تعمل الصين على بناء قواتها بسرعة.
وقال البنتاغون إن 19 غواصة هجومية من طراز فيرجينيا، تعمل بالطاقة النووية، سيتم تصنيفها الآن كغواصات صواريخ موجهة، وتزويدها بوحدة تضيف لها 28 خلية إطلاق صواريخ، تُضاف إلى 12 خلية في الإصدارات الحالية من هذه الغواصات، بحسب شبكة التلفزيون الإخبارية الأمريكية "سي إن إن".
ويمكن تزويد هذه الخلايا بصواريخ توماهوك للهجوم البري، بالإضافة إلى صواريخ فرط صوتية.
ويقول المحللون إن هذا، إلى جانب قدرات التخفي التي تتمتع بها الغواصات، سيوفر للغواصات الجديدة قدرة حاسمة على اختراق الدفاعات الصاروخية الصينية.
روبيو يحذّر من "كارثة" حال اندلاع صراع بين أمريكا والصين - موقع 24قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، "إن أي صراع بين الولايات المتحدة والصين، سواء كان اقتصادياً أو عسكرياً، سيكون كارثياً على البلدين، وعلى العالم أجمع".
وقال سيدهارث كوشال، وهو زميل كبير في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن،: "تمثل الصواريخ فرط الصوتية قدرة يمتلك خصوم الولايات المتحدة، الذين يتمتعون بدفاعات جوية قوية، دفاعات محدودة ضدها".
كما أن تقريب هذه الصواريخ عالية السرعة والقادرة على المناورة من أهدافها يُرهق قدرة الخصم على الرد.
بدأت هذا العام الولايات المتحدة، إخراج غواصاتها الأربع من طراز أوهايو، المزودة بصواريخ موجهة، من الخدمة، وتم تحويل هذه الغواصات إلى غواصات نووية موجهة بالصواريخ قبل 20 عاماً، بعد أن كانت تُستخدم كغواصات ردع نووي، أو ما يُعرف بـ"بومر"، وذلك بعد أن خفضت الولايات المتحدة وروسيا قواتهما النووية بموجب معاهدة ستارت الثانية عام 1993.
كانت الغواصات الأربع المعاد تشكيلها من فئة أوهايو، والتي كانت مزودة في السابق بصواريخ ترايدنت الباليستية ذات الرؤوس النووية، قادرة على حمل ما يصل إلى 154 صاروخ توماهوك لكل منها، وقد كانت أصولاً ثمينة لمهام الردع والقتال في جميع أنحاء العالم.
لكن إحدى سفن الغواصات النووية الأربع من فئة أوهايو، وهي يو إس إس جورجيا، بدأت عملية إيقاف تشغيلها الشهر الماضي، ومن المقرر أن تفعل السفن الثلاث الأخرى الشيء نفسه خلال السنوات القليلة المقبلة.
من المقرر أن تنضم أولى غواصات فرجينيا النووية الموجهة بالصواريخ إلى الأسطول في عام 2029، لذا من المرجح أن تشهد البحرية انخفاضاً في قدراتها الهجومية الصاروخية خلال هذه الفترة. أما آخر غواصة من هذا الطراز، فمن المقرر أن تنضم إلى الأسطول في عام 2038.
يتضمن المخزون الحالي ما لا يقل عن 24 نسخة أصغر من فئة فيرجينيا بالإضافة إلى حوالي 20 غواصة أقدم من فئة لوس أنجليس و3 زوارق متخصصة من فئة "سي وولف"، لذلك فإن البحرية ليست بدون قدرة إطلاق الصواريخ التقليدية من الغواصات.
وقال نائب الأدميرال روب غوشيه، مدير برامج الغواصات،: "ستضمن هذه الغواصات النووية المجهزة بنظام VPM استمرار سيطرة البحرية على المجال البحري لعقود قادمة. ومن خلال دمج هذه القدرة الإضافية على حمل الحمولات، سنتمكن من تعزيز قوتنا الضاربة لطمأنة حلفائنا، وردع أي عدوان، والتفوق على أي خصم".
ويحذر محللون من أن الانتقال من فئة أوهايو إلى فئة فرجينيا ليس تبادلاً مباشراً، إذ أن غواصة واحدة من فئة فرجينيا لا تحمل سوى 26% تقريباً من صواريخ غواصة من فئة أوهايو. وهذا يعني أن الأمر سيتطلب 4 غواصات مستقبلية لمعادلة القوة النارية لغواصة واحدة حالياً.