أرسلت حكومة تايوان هذا الأسبوع تنبيهات عاجلة إلى ملايين الهواتف المحمولة لتحذير السكان من احتمال انقطاع خدمة الانترنت فائقة السرعة، ضمن تدريب يهدف إلى تنبيه السكان إلى خطر انقطاع الخدمة أو ضعفها، نتيجة هجوم صيني. 

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال": "في إطار محاكاة للهجمات على البنية التحتية للاتصالات وسط التدريبات العسكرية السنوية الجارية حالياَ حول تايوان، تخطط الحكومة لإبطاء سرعات الإنترنت عبر الهاتف المحمول لمدة 30 دقيقة في فترتين بعد الظهر من الأسبوع المقبل".
كيف تتسابق الدول لحماية كابلات الإنترنت البحرية من التخريب؟ - موقع 24تتسابق الحكومات ومالكو الكابلات والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا في اتخاذ إجراءات عدة لتعزيز الدفاع عن شبكة الكابلات البحرية العالمية، التي يمر عبرها معظم حركة البيانات الدولية.

وأضافت: "يعمل رئيس تايوان، لاي تشينغ تي، على إقناع سكان الجزيرة البالغ عددهم 23 مليون نسمة بالاستعداد لغزو صيني محتمل، ويواجه قدراً كبيراً من التردد الشعبي في تبني الاستعداد للأزمات كأسلوب حياة".
وتعتبر الصين الجزيرة جزءاً من أراضيها، وتستخدم التهديدات بالهجوم العسكري، إلى جانب أساليب أخرى في محاولة منها لحثّ الرأي العام التايواني على الخضوع لبكين.
وقطعت سفن مرتبطة بالصين كابلات الألياف الضوئية البحرية التي تعتمد عليها تايوان للبقاء متصلة بالإنترنت، 5 مرات على الأقل في السنوات الأخيرة.
وقال مسؤول أمني تايواني رفيع المستوى: "تايوان من بين الأماكن القليلة جداً في العالم التي يحاول فيها شخص ما قطع كابلاتها البحرية بشكل يومي. كيف يمكن لدولة كهذه ألا تستعد؟".
 وقال المسؤولون إن الهدف من التمرين هو تشجيع الجمهور على إيجاد طرق بديلة للتواصل.
وستتزامن فترات التباطؤ في الأسبوع المقبل مع التدريبات السنوية على الغارات الجوية، ما يعني أنه ينبغي على سكان المناطق المتأثرة البقاء في منازلهم، مع توفر خدمة واي فاي غير محدودة. 
قال تشيايو كو، عضو اللجنة التي شكلها لاي لتحسين الدفاع المدني والاستجابة للكوارث في تايوان،: "تحرص الحكومة بشدة على التأكد من أن هذا التمرين لا يؤثر على الروتين اليومي".
وأضاف: "الحكومة تريد رفع مستوى الوعي بأن الحياة اليومية قد تتعطل، ولكن دون التسبب في اضطراب كبير".
وقال مسؤولون تايوانيون إن التباطؤ سيكون مشابهاً للتجوال في الخارج باستخدام شريحة SIM محدودة البيانات، في "تجربة غير عادية" بالنسبة لسكان اعتادوا على الإنترنت السريع والمنتشر عبر الهاتف المحمول.
 وتسعى تايوان أيضاً إلى إنشاء تغطية إنترنت عبر الأقمار الصناعية كإحدى الطرق للتغلب على ضعف الجزيرة أمام هجوم قطع الكابلات.
هل تتحول تايوان إلى ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين؟ - موقع 24أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تايوان جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية، بعد تلميحاته بإمكانية إدراج مبيعات السلاح للجزيرة ضمن مفاوضاته مع الصين، في ما اعتبره مراقبون تحولاً محتملاً في مقاربة واشنطن التقليدية تجاه تايبيه.

وتطور تايوان أقمارها الصناعية الخاصة التي تدور في مدار أرضي منخفض، ولكن من المقرر إطلاق أول قمر صناعي لها في عام 2028، وفقاً لوكالة الفضاء التايوانية.
تتجه البلاد أيضاً نحو الشراكات الأجنبية. فقد خففت مؤخراً من قاعدة الملكية الأجنبية التي  كانت تشكل عائقاً  أمام إطلاق خدمة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس، وهي أكبر مزود لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في العالم.