تواجه ملايين الأسر في بريطانيا احتمالية انقطاعات في التيار الكهربائي في غضون فترة قصيرة، بموجب قواعد جديدة لمساعدة الشركات المشغلة لنظام الكهرباء على تجنب انقطاعات التيار الكهربائي واسعة النطاق عندما تنخفض إمدادات الطاقة.

وبحسب صحيفة "الغارديان" فإن "هذه التغييرات ستدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، على مشغل نظام الكهرباء الوطني عبر  انقطاعات متناوبة للتيار الكهربائي في غضون مهلة قصيرة إذا كانت إمدادات الطاقة تعاني من نقص".
وأشارت إلى أن هذه التغييرات تمثل المرة الأولى التي يستطيع فيها مشغل النظام اللجوء إلى قطع التيار الكهربائي واسع النطاق لتحقيق استقرار الشبكة دون الحاجة إلى صلاحيات حكومية طارئة.
وتقول الصحيفة: "يمكن لمشغل النظام أن يطلب فصل عدد كافٍ من المنازل والشركات داخل منطقة محددة لتقليل استهلاك الكهرباء في كل مبنى بأكثر من الخمس مع إشعار مدته ثماني ساعات فقط، ما يؤدي إلى انقطاعات متناوبة للتيار الكهربائي لمدة ثلاث ساعات في جميع أنحاء البلاد لمنع خطر انهيار نظام الطاقة بالكامل".

وأواخر الشهر الماضي، أقرّت هيئة تنظيم قطاع الطاقة، بهدوء، التعديلات التي أُدخلت على قواعد الشبكة الكهربائية، وهي القواعد الفنية التي تُنظّم نقل الطاقة في البلاد.

وقال متحدث باسم شركة تشغيل الكهرباء الوطنية في بريطانية إن "إجراء الطوارئ كحل أخير لن يُستخدم إلا في الظروف غير المحتملة، وبعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى المتاحة، ما يساعد على حماية نظام الكهرباء الأوسع".

ستشكل انقطاعات التيار الكهربائي خط الدفاع الأخير ضد العواقب الوخيمة وغير المنضبطة لانهيار شبكة الكهرباء، كما حدث في إسبانيا والبرتغال الصيف الماضي. وفي أسوأ الأحوال، قد يستغرق الأمر ما بين خمسة وسبعة أيام لاستعادة التيار الكهربائي بالكامل.

تعمل القواعد الجديدة على سد الفجوة بين الصلاحيات الحالية لمشغل النظام في طلب انقطاعات قصيرة الأجل للتيار الكهربائي تؤثر على ما يصل إلى خُمس الطلب على الكهرباء في كل منطقة، والتي لم تُستخدم منذ إضرابات عمال المناجم في السبعينيات، وصلاحيات الطوارئ الحكومية الأوسع نطاقاً المصممة لانقطاعات الكهرباء المطولة.

في الوقت نفسه، ستُستثنى قائمة "المواقع المحمية"، التي تشمل المستشفيات ومحطات معالجة المياه والمواقع ذات الأهمية للأمن القومي، من أي انقطاعات مُخطط لها في التيار الكهربائي.

يؤكد تغيير القانون على المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها نظام الكهرباء من اختلالات نظام الطاقة على المدى القصير، والتي يصعب التنبؤ بها مسبقاً، بدلاً من الانقطاعات أو الاضطرابات واسعة النطاق وطويلة الأجل.

ينضم هذا الإجراء الأخير إلى سلسلة من الإجراءات الأخرى التي يمكن استخدامها لمساعدة النظام على التعامل مع نقص الكهرباء، بما في ذلك فصل المستخدمين الصناعيين الكبار وخفض جهد شبكات الطاقة الإقليمية.