تتصدر الإمارات دول العالم في مهارات التكنولوجيا المالية، وتحل ثانية في استقطاب مواهب الذكاء الاصطناعي قياساً إلى عدد السكان، وفق تقرير "البيانات الاقتصادية لدولة الإمارات 2026"، الذي أعدته "لينكدإن" بالشراكة مع وزارة التجارة الخارجية، بالتوازي مع موقع متقدم في تدفقات المواهب الدولية وتوسع المهارات الرقمية في قطاعات الاقتصاد والتعليم والتدريب.

وجاءت الإمارات أيضاً عاشرة عالمياً في المهارات التجارية، والـ11 في المهارات الشخصية والسلوكية. وسجلت قطاعات التكنولوجيا والإعلام، الخدمات المهنية والتصنيع أعلى مستويات انتشار المهارات الرقمية بين قطاعات الاقتصاد.

وفي استقطاب الكفاءات، حافظت الإمارات خلال 2025 على موقعها ضمن الأسواق العالمية المتقدمة في صافي هجرة المواهب، الذي يقيس تدفق المهنيين المهرة إلى الدولة مقارنة بالمغادرين، فيما أظهرت بيانات يونيو (حزيران) 2026 تحسناً في تدفقات المواهب الوافدة، وفق تقرير "لينكدإن".

الإمارات ضمن أقوى أسواق العالم في "تعافي التوظيف 2025" - موقع 24أظهر تقرير "البيانات الاقتصادية لدولة الإمارات 2026"، الذي أعدته "لينكدإن" بالشراكة مع وزارة التجارة الخارجية، تسجيل الإمارات خلال 2025، أحد أقوى معدلات التعافي في التوظيف بعد جائحة "كوفيد-19" بين أبرز الأسواق العالمية، وفق ما نشرته وكالة أنباء الإمارات "وام".

70% يستخدمون الذكاء الاصطناعي

ويمتد الحضور الرقمي إلى الاستخدام الفعلي للتقنيات، إذ حافظت الإمارات على المركز الأول عالمياً في مؤشر "مايكروسوفت" لانتشار الذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من 2026.

وبلغت نسبة السكان في سن العمل الذين استخدموا منتجاً للذكاء الاصطناعي التوليدي خلال فترة القياس 70.1%، مقابل متوسط عالمي عند 17.8%، وفق تقرير "مايكروسوفت" لانتشار الذكاء الاصطناعي.

ويرتبط نمو المهارات الرقمية بمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي 2031، التي تستهدف مضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 9.7% إلى 19.4%.

مايكروسوفت: الإمارات الأولى عالمياً على مؤشر تبنّي الذكاء الاصطناعي للمرة الثالثة - موقع 24واصلت دولة الإمارات ترسيخ مكانتها العالمية في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ حلّت في المركز الأول عالمياً بنسبة بلغت 70.1% بين السكان في سن العمل خلال الربع الأول من عام 2026، تقرير انتشار الذكاء الاصطناعي للربع الأول من عام 2026، الصادر عن مايكروسوفت.

المهارات تبدأ من المدارس

وفي التعليم، دخل الذكاء الاصطناعي المناهج الحكومية بدءاً من العام الدراسي 2025-2026، من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، وفق وزارة التربية والتعليم.

ويغطي المنهج المفاهيم الأساسية، البيانات والخوارزميات، استخدام البرمجيات، الوعي الأخلاقي، التطبيقات الواقعية، الابتكار وتصميم المشاريع والسياسات والمشاركة المجتمعية.

الجامعات توسع تخصصات المستقبل

وعززت الجامعات حضور تخصصات المستقبل، إذ أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أول برنامج بكالوريوس لديها في الذكاء الاصطناعي بمسارين للأعمال والهندسة.

وأدرجت جامعة الإمارات، الذكاء الاصطناعي ضمن متطلبات التعليم الجامعي العامة لجميع الطلبة بمختلف تخصصاتهم بدءاً من العام الأكاديمي 2025-2026.

ويمتد ربط التعليم بسوق العمل إلى آليات تقييم مؤسسات التعليم العالي، إذ يمنح إطار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي القائم على المخرجات 25% لمخرجات التوظيف، و20% للتعاون مع الشركاء.

ويشمل الإطار تقييماً للجاهزية المستقبلية يركز على مواءمة البرامج مع المهارات الناشئة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم.

من الرؤية إلى الريادة.. كيف جعلت الإمارات الذكاء الاصطناعي قلب اقتصادها المعرفي؟ - موقع 24في دولة الإمارات، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية جديدة، بل أصبح جوهر مشروع تحوّل اقتصادي كامل، حيث تبنت الدولة رؤية وطنية استباقية واستثمرت بشكل استراتيجي في دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الحياة، لتصبح بذلك منطلقاً لاقتصاد معرفي متكامل يعتمد على الابتكار والإنتاج المعرفي.

الأولى إقليمياً في مهارات المستقبل

وتقدمت الإمارات إلى المركز 17 عالمياً والأول إقليمياً في مؤشر "QS" العالمي لمهارات المستقبل 2027، بنتيجة 86.5 نقطة، وسجلت ثالث أعلى نتيجة عالمياً في محور التحول الاقتصادي بقرابة 99 نقطة.

وفي الوقت ذاته، تخدم منصة "مهارات الإمارات" أكثر من 200 ألف طالب وقرابة 200 مؤسسة تعليمية، مع استهداف تطوير أكثر من 1700 مهارة مستقبلية عبر دمج بيانات التعليم، سوق العمل، ومؤشرات التوظيف.