سجل عدد الزوار الكنديين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ارتفاعاً بـ10% خلال يوليو (تموز) 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في رابع شهر متتالٍ يشهد تحسناً في حركة السفر، وفق بيانات جديدة من هيئة الإحصاء الكندية، إلا أن قطاع السياحة يحذر من أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة قد تهدد هذا التعافي وتعيد التأثيرات السلبية على حركة السياحة بين البلدين.

أظهرت البيانات التي نشرتها "فوربس" أن الزيادة في عدد المسافرين الكنديين إلى الولايات المتحدة خلال يوليو (تموز) جاءت بصورة رئيسية من الرحلات البرية، التي ارتفعت بـ13% مقارنة بيوليو (تموز) 2025، بينما تراجعت الرحلات الجوية بنسبة 1% خلال الفترة نفسها.

التعافي لا يزال بعيداً عن مستويات 2024

ورغم التحسن المسجل على أساس سنوي، لا تزال حركة السياحة الكندية إلى الولايات المتحدة أقل بكثير من مستوياتها السابقة. انخفض إجمالي عدد الزيارات في يوليو (تموز) بـ29% مقارنة بيوليو (تموز) 2024، مع تراجع الرحلات البرية بـ29% والرحلات الجوية بـ27% خلال الفترة ذاتها.

وتشير مؤشرات اتجاهات السفر لدى الكنديين إلى تحسن تدريجي في الرغبة في زيارة الولايات المتحدة. ووفق دراسة تتبع حديثة أجرتها Longwoods International، قال 51% من الكنديين إنهم "لا يعتزمون السفر إلى الولايات المتحدة خلال العام المقبل"، مقارنة بـ60% في أبريل (نيسان)، ما يشير إلى تراجع نسبة من يخططون لمواصلة تجنب السفر إلى الولايات المتحدة.

الرسوم الجديدة تختبر انتعاش السياحة بين البلدين

وقال أمير إيلون، الرئيس التنفيذي لشركة Longwoods International، إن "المؤشرات الحالية تظهر بعض علامات التحسن"، معتبراً أن "النزيف ربما توقف"، لكنه أضاف أن تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على السياحة سيظهر خلال الخريف، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل حركة السفر بين البلدين.

50% رسوماً أمريكية إضافية على واردات كندية

ويواجه هذا التعافي اختباراً جديداً مع دخول جولة إضافية من الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة حيز التنفيذ في 19 أغسطس (آب)، إذ تستعد إدارة الرئيس دونالد ترامب لفرض رسوم عقابية إضافية بـ50% على مجموعة من الواردات الكندية.

20 مليار دولار قيمة السلع المستهدفة بالرسوم

وتشمل الرسوم الجديدة ما يقارب 20 مليار دولار من المنتجات الكندية، مع امتدادها إلى مجموعة واسعة من السلع، بينها عصي الهوكي والإسمنت ومنتجات الألبان والأثاث وحمامات السباحة والشعر المستعار.

وتثير هذه الإجراءات مخاوف قطاع السياحة من أن تؤثر التوترات التجارية مجدداً على قرارات الكنديين بشأن السفر إلى الولايات المتحدة، خصوصاً بعدما شهدت حركة السياحة انخفاضاً كبيراً خلال الفترة الماضية وسط توتر العلاقات التجارية بين البلدين.

التوتر التجاري يهدد عودة السياح الكنديين

وكانت حركة السفر الكندية إلى الولايات المتحدة تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات عام 2024، قبل أن تبدأ في تسجيل تحسن تدريجي خلال الأشهر الأخيرة. ويُنظر إلى الارتفاع المسجل في يوليو (تموز) باعتباره مؤشراً إيجابياً، لكنه لا يزال بعيداً عن استعادة المستويات السابقة.

ويبرز الفرق بين الرحلات البرية والجوية في بيانات يوليو (تموز)، إذ كان التعافي مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة الرحلات بالسيارات، في حين لم تشهد الرحلات الجوية الاتجاه الإيجابي نفسه، حيث سجلت انخفاضاً طفيفاً على أساس سنوي.