أنهت أسعار النفط الأسبوع على مكاسب قوية، وحققت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب أسبوعية بنحو 5.9%، مرتفعة 4.97 دولار من 83.55 دولار إلى 88.52 دولار للبرميل، وفق تسويات أمس الجمعة.

أما العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفعت بنحو 5.4%، بعدما صعدت من تسوية الجمعة السابقة البالغة 78.18 دولار إلى 82.40 دولار للبرميل، بزيادة أسبوعية قدرها 4.22 دولار، بحسب وكالة رويترز.

وجاء الصعود مدفوعاً بتجدد المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، وتعثر جهود إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران، إلى جانب توقف صادرات النفط من ميناء نوفوروسيسك الروسي؛ فيما حدّت من المكاسب توقعات ضعف الطلب العالمي والزيادة الحادة في مخزونات الخام الأمريكية.

عودة القلق للأسواق

وزاد توقف صادرات الخام من محطة شيستخاريس في ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، عقب هجوم بطائرة مسيّرة، من القلق بشأن الإمدادات.

وتزامن ذلك مع تهديد واشنطن بالإبقاء على حصار بحري لإيران لأجل غير محدد وتشديد الضغوط الاقتصادية، في ظل تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة التدفقات الطبيعية عبر هرمز.

ويرى كبير محللي السلع في "إس إي بي ريسيرش بيارن شيلدروب"، أن ارتفاع النفط نتيجة طبيعية للنهج الأمريكي الأخير، لأنه يشير إلى تمديد الاضطرابات في الشرق الأوسط ويقلص فرص عودة التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز قريباً.

وفي الاتجاه نفسه، تقول المحللة لدى "إم يو إف جي سوجين كيم"، إن غياب اتفاق دائم بشأن المضيق واستمرار التهديدات في هرمز والبحر الأحمر سيبقيان علاوة جيوسياسية كبيرة داخل الأسعار، وفق رويترز.

فيما يرى المحلل في "بي أو كيه فايننشال دينيس كيسلر" أن تحسن تدفقات الخام وارتفاع المخزونات يبقيان المشترين في حالة حذر، حتى مع استمرار شح المنتجات المكررة، ولا سيما الديزل.

توقعات محدودة الصعود

وخفضت منظمة أوبك تقديرها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش الاستهلاك بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، مقارنة بتقدير سابق لانخفاض قدره مليون برميل.

وكانت تقديرات أوردتها صحيفة فايننشال تايمز، أشارت إلى احتمال تداول برنت قرب 80 دولاراً في الربع الأخير من 2026 إذا تحسنت حركة الشحن وتراجعت علاوة المخاطر.

وبحسب خبراء الطاقة فإن الأسواق تدخل الأسبوع الجديد أمام قوتين متعاكستين، هما مخاطر أمنية قادرة على دفع برنت مجدداً نحو 90 دولاراً، ومؤشرات طلب ضعيفة تحدّ من استدامة الصعود.