ارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا، اليوم السبت، مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأمريكية أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، إلى جانب تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.
وأوضح التقرير الأسبوعي الصادر، السبت، عن مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة القطرية، أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرق آسيا في سبتمبر (أيلول) المقبل ارتفع إلى 21,30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21,10 دولار في الأسبوع السابق.
أزمة هرمز.. انفراجة قريبة أم اضطراب في أسواق الطاقة يمتد إلى 2027؟ - موقع 24قد تنحسر القيود على الملاحة في مضيق هرمز خلال أسابيع، لكن ذلك لا يعني انتهاء أزمة الطاقة بالسرعة نفسها. فأسواق النفط والغاز تواجه فجوة بين عودة حركة السفن واستعادة الإنتاج والصادرات والمخزونات إلى مستوياتها الطبيعية، ما يضع الاقتصاد العالمي بوجه عام، ودول المنطقة على وجه الخصوص، أمام مسار تعافٍ ...
وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً، إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.
وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرق آسيا ضعيفاً، فيما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.
أما في أوروبا، فقد استقر سعر الغاز في مركز التداول الهولندي "تي تي إف" عند 20,61 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 5,1%.
ومن المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) القادم.