طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المحكمة العليا الأمريكية السماح بمواصلة أعمال بناء قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، بعدما أصدرت محكمة استئناف حكماً يعرقل المشروع، بسبب عدم حصوله على موافقة الكونغرس.
وتقدمت وزارة العدل الأمريكية، الجمعة، بطلب إلى قضاة المحكمة العليا لتعليق تنفيذ حكم محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن، إلى حين إعداد الإدارة طعناً كاملاً على القرار أمام المحكمة العليا.
ويبلغ تبلغ تكلفة المشروع نحو 400 مليون دولار، ويشمل تشييد قاعة احتفالات تبلغ مساحتها نحو 90 ألف قدم مربعة في موقع الجناح الشرقي للبيت الأبيض، بعد هدم المبنى وبدء أعمال الإنشاء دون الحصول على إذن من الكونغرس، بحسب الدعوى.
ودافعت وزارة العدل عن المشروع باعتباره جزءاً من منشأة أمنية متكاملة، مؤكدة أن القاعة تتضمن إجراءات حماية مرتبطة بالأمن القومي.
وقالت الوزارة في طلبها إن القضية تتعلق بأمر قضائي "استثنائي وغير قانوني" سيوقف بناء "مجمع عسكري متكامل"، يتضمن مساحة آمنة بالكامل، واعتبرت المشروع "ضرورياً بشكل حيوي للأمن القومي".
ويقول ترامب إن القاعة ليست مجرد مساحة لاستضافة الفعاليات، بل جزء من منظومة أمنية واسعة تشمل ملاجئ ضد القنابل، ومنشآت طبية، وحماية من الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب تجهيزات أمنية أخرى مترابطة.
وكان ترامب قد وصف المشروع في وقت سابق بأنه "مركز عسكري"، واعتبر قرار محكمة الاستئناف "فظيعاً" ودوافعه سياسية، قائلاً إن المبنى الجديد ضروري لحماية الرئيس ومسؤولي البيت الأبيض والزوار من هجمات محتملة.
"قاعة رقص" في البيت الأبيض.. جدل بأمريكا حول مشروع ترامب الجديد - موقع 24أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن خطط لبناء قاعة رقص ضخمة في البيت الأبيض، بتكلفة تُقدر بـ200 مليون دولار، وهو المشروع الذي أثار موجة من الانتقادات من قبل معارضيه.
المحكمة: الكونغرس هو صاحب القرار
وكانت محكمة الاستئناف الفيدرالية في مقاطعة كولومبيا قد أيدت في 7 أغسطس (آب) قراراً لمحكمة أدنى يقضي بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض، إلى أن تحصل الإدارة على موافقة الكونغرس.
وصدر القرار بأغلبية قاضيين مقابل واحد، فيما قالت هيئة المحكمة إن تحديد ما إذا كان ينبغي بناء قاعة احتفالات ضخمة "من اختصاص الكونغرس"، وليس من صلاحيات السلطة التنفيذية اتخاذ القرار بمفردها.
وأكدت المحكمة أن حجج الأمن القومي لا تمنح الإدارة إعفاءً تلقائياً من الالتزام بالقانون.
ولم يمنع حكم المحكمة بناء القاعة بصورة نهائية، لكنه أوقف أعمال البناء فوق الأرض إلى حين الحصول على موافقة الكونغرس.
روفعت منظمة "الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي" الدعوى القضائية العام الماضي، بعد أن هدمت إدارة ترامب الجناح الشرقي وبدأت أعمال بناء القاعة الجديدة دون طلب موافقة الكونغرس.
ودعت المنظمة المحكمة العليا، الجمعة، إلى رفض طلب الإدارة، متهمة البيت الأبيض بمحاولة تجاوز القانون وإفشال الرقابة القضائية.
وقالت المنظمة إن الإدارة دفعت أمام محكمة الاستئناف بأنه حتى إذا كان بناء القاعة مخالفاً للقانون، فلا تملك المحاكم، بما فيها المحكمة العليا، صلاحية وقف المشروع.
وتشكل القضية مواجهة قانونية بين الإدارة الأمريكية والكونغرس والمحاكم حول حدود سلطة الرئيس في إجراء تغييرات كبيرة على مجمع البيت الأبيض، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشروع واسع ومكلف في موقع تاريخي يخضع لحماية ورقابة خاصة.
ويراهن ترامب على المحكمة العليا لوقف قرار محكمة الاستئناف والسماح باستمرار أعمال البناء، بينما يسعى خصوم المشروع إلى إبقاء القرار القضائي نافذاً إلى حين حسم مسألة موافقة الكونغرس على المشروع.