تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك"، الثلاثاء، مع تماسك أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها الأخيرة، وبلوغ عوائد السندات الحكومية ذرى لم تشهدها منذ سنوات، وذلك بعدما تراجعت فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية، ما أعاد إحياء مخاوف التضخم.

ودفعت هذه التطورات العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع 0.4%، لتقترب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع.

عوائد قياسية للسندات

وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له منذ 2007، فيما حافظ عائد السندات المرجعية لأجل 10 سنوات على مستوى قريب من أعلى نقطة له منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

تراجع أسهم التكنولوجيا

وبحسب رويترز، تعرضت أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط، إذ يمكن لارتفاع عوائد السندات الحكومية أن يخفض القيمة الحالية لأرباح شركات التكنولوجيا المستقبلية، ويرفع تكاليف الاقتراض للشركات.

وتصدّرت "تسلا" و"إنفيديا" الخسائر بين أسهم النمو، بتراجع 1.4% و2% على الترتيب في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.

كما تراجعت شركات أشباه الموصلات والرقائق، إذ هوت أسهم "مايكرون تكنولوجي" و"مارفل تكنولوجي" و"أدفانسد مايكرو ديفايسز" و"إنتل" بنسب تراوحت بين 2% و5%.

وتراجعت شركتا تخزين البيانات "سانديسك" و"ويسترن ديجيتال" بقرابة 6% لكل منهما، لتكونا من بين الأسهم الأكثر تراجعاً.

وقفز مؤشر "سي بي أو إي" لقياس التقلبات، المعروف بـ"مقياس الخوف" في وول ستريت، إلى أعلى مستوى له في قرابة أسبوعين.

عوائد السندات العالمية ترتفع لأعلى مستويات منذ عقود - موقع 24ارتفعت عوائد السندات الحكومية في عدد من الأسواق العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، بفعل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، إلى تجدد الضغوط التضخمية وتعقيد مسار أسعار الفائدة، بحسب وكالة رويترز.

استثناء "هوم ديبوت"

في المقابل، ارتفع سهم "هوم ديبوت" 2.3%، بعد أن تجاوزت شركة تجزئة تحسين المنازل توقعات وول ستريت لمبيعات الربع الثاني، ما أبقى العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" مستقرة. ومن المقرر أن تعلن شركة "وول مارت"، مؤشر قطاع التجزئة الرئيسي، نتائجها يوم الخميس.

وبحلول الساعة 06:40 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:40 بتوقيت أبوظبي)، ارتفعت العقود الآجلة الإلكترونية لمؤشر "داو جونز" 18 نقطة، أو 0.03%، بينما تراجعت العقود الآجلة الإلكترونية لمؤشر "إس آند بي 500" 36.75 نقطة، أو 0.47%، وهبطت العقود الآجلة الإلكترونية لمؤشر "ناسداك 100" 362.75 نقطة، أو 1.21%.

نمو الأرباح يبقى المحرك الأساسي

وقال مايكل لوك، كبير مسؤولي الاستثمار والرئيس التنفيذي المشارك لإدارة الأصول في "يو بي بي"، وفق ما نقلته رويترز: "رغم القلق بشأن مسار الفيدرالي المقبل، وما إذا كان بالإمكان التوصل إلى هدنة دائمة في الشرق الأوسط،  فإن التركيز على نمو الأرباح ينبغي أن يبقى المحرك الرئيسي لعوائد الأسهم".

وكانت الأرباح القوية عبر عدة قطاعات، بما في ذلك بعض شركات الحوسبة السحابية العملاقة العاملة في الذكاء الاصطناعي، قد رفعت مؤشري "إس آند بي 500" و"داو جونز" لأسهم الشركات الكبرى إلى مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الشهر. ويُرتقب أن يكون الاختبار المقبل لقطاع الذكاء الاصطناعي مرتبطاً بنتائج أعمال "إنفيديا" المتوقعة الأسبوع المقبل.

وشهدت أسهم التكنولوجيا الأمريكية تقلبات حادة خلال الأشهر القليلة الماضية، مع استمرار قلق المستثمرين بشأن ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي يؤتي ثماره أم لا.

إغلاق سابق دون المستويات القياسية

وأغلق مؤشر "إس آند بي 500" المرجعي منخفضاً في الجلسة السابقة، متراجعاً عن مستوياته القياسية، مع إحياء ارتفاع أسعار النفط الخام لمخاوف التضخم.

وأظهرت بيانات سوق المال أن المتداولين لا يزالون يرون احتمالاً بنسبة 96% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، رغم تراجع احتمالات رفعها في وقت مبكر يصل إلى سبتمبر (أيلول) عقب بيانات تضخم معتدلة الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يصدر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، وقد يقدم مزيداً من الإشارات حول كيفية تقييم البنك المركزي للبيئة الاقتصادية الراهنة.