انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3% اليوم الثلاثاء، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، إذ لم يعِر المستثمرون اهتماماً كبيراً لأحدث حملة عقوبات أمريكية ضد إيران، معتبرين أن الضغوط الاقتصادية تشكل خطراً أقل على إمدادات النفط مقارنة بالتصعيد العسكري.
وتراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" 2.96 دولار، أو 3.21%، لتصل إلى 89.21 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:57 بتوقيت غرينتش، في حين انخفض خام "غرب تكساس" الوسيط الأمريكي 2.84 دولار، أو 3.34%، ليصل إلى 82.17 دولار.
وسجل الخامان القياسيان أدنى مستوياتهما منذ 17 أغسطس (آب) الجاري.
ويقول أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في "ساكسو بنك"، إن "التحول من الصراع العسكري إلى الضغط الاقتصادي في الحرب خفف بعضاً من قلق سوق النفط"، مضيفاً أن "الإعلان عن العقوبات الأمريكية لم يكن بالقوة التي توقعها بعض المتعاملين"، بحسب وكالة "رويترز".
وكشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الإثنين، عن "توسيع لنطاق العقوبات لقطع شريان الحياة الاقتصادي عن إيران لإجبارها على إنهاء الحرب بين البلدين".
وفي حين صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الإثنين، أن "الولايات المتحدة لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران"، رأى محللون أن التحول نحو الإكراه الاقتصادي قد قلل من المخاوف بشأن تهديدات إضافية لإمدادات النفط في الشرق الأوسط، رغم أن مضيق هرمز الحيوي لا يزال مغلقاً إلى حد كبير.
ويقول تيم ووترر كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم": "يبدو أن الأسواق تقيم الضغوط الاقتصادية على أنها مسار أقل خطورة بالنسبة للإمدادات مقارنة بالعمل العسكري، وهذا هو السبب في أن رد الفعل الأولي كان انخفاض أسعار النفط بدلاً من ارتفاعها بشكل حاد".
لكنه حذر من أن "إيران لا تزال تحتفظ بالقدرة على الرد من خلال تعطيل حركة الشحن البحري، وهو سبب استمرار علاوة متبقية على سعر النفط".
وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية، الإثنين، أن "مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة انخفضت بنحو 3.7 مليون برميل إلى 289.7 مليون برميل الأسبوع الماضي"، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1982.