رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت قبل 6 أشهر تقريباً، حافظت دولة الإمارات على جاذبيتها لدى شريحة واسعة من المقيمين الأجانب، مدفوعة بالأمن، فرص العمل، ومستويات الدخل، بحسب تقرير لوكالة "فرانس برس".

وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع عدد سكان دبي إلى 4.73 ملايين نسمة بحلول يوليو، متخطياً مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.

دبي خيار للبقاء

وقالت امرأة سورية في الثلاثينات من عمرها لـ"فرانس برس"، إنها قررت البقاء في دبي معتبرة أن الوضع في الإمارات آمن ومطمئن للجميع.

وأضافت: "دبي هي المكان الأمثل للعيش بأمان، العمل بجد، كسب المال، والادخار، وهذه الفرص غير متوافرة في بلادنا"، مشيرة إلى أن "معظمنا هنا لأن الحياة في بلادنا كانت لا تُطاق".

وتعتمد أسرتها في سوريا على تحويلاتها الشهرية لتغطية النفقات، في نموذج يتكرر بين عدد كبير من العاملين الأجانب في دول الخليج.

من الإقامة إلى التنافسية.. كيف سبقت الإمارات أوروبا في استقطاب المواهب؟ - موقع 24تخوض أوروبا سباقاً متصاعداً لاستقطاب الكفاءات، بعدما أطلقت المفوضية الأوروبية في 15 يونيو (حزيران) 2026 حزمة إجراءات لمعالجة اختلالات أسواق العمل الناجمة عن التغيرات الديموغرافية واتساع فجوات المهارات، واعتبرت استقطاب الكفاءات ركيزة أساسية للحفاظ على زخم النمو الاقتصادي. وهي قناعة تبنتها الإمارات ...

فرص يصعب التخلي عنها

وتشير "فرانس برس" إلى أن ارتفاع الرواتب وغياب ضريبة الدخل جعلا دول الخليج وجهة للعمل بالنسبة إلى ملايين الوافدين، الذين يشكلون جزءاً رئيسياً من القوى العاملة في قطاعات تشمل الخدمات، والرعاية الصحية، والاستشارات، والأعمال اليدوية.

وفي دبي، قالت دارلي لانزويلا، وهي فلبينية تبلغ 33 عاماً، وتعمل في كشك لبيع المثلجات، إنها متمسكة بالبقاء في المدينة "مهما حدث"، موضحة أن العودة إلى بلادها ستضعها في ظروف "صعبة جداً".

وأضافت لانزويلا، وهي أم لثلاثة أطفال يعيشون في الفلبين،: "راتبي هنا في دبي أعلى بحوالى 10 أضعاف" مقارنة بما كانت تحصل عليه في بلادها، وتابعت: "لأمنح أطفالي مستقبلاً أفضل وأضمن تعليمهم، من الأفضل أن أبقى في دبي".

وبعد 6 أشهر من اندلاع الحرب، تعكس شهادات مقيمين، جمعتها "فرانس برس"، تمسك شريحة واسعة من الوافدين بالبقاء في الخليج، ولا سيما دبي، في ظل ما توفره من فرص للعمل والدخل، رغم الضغوط التي فرضها النزاع على السفر وبعض القطاعات والخدمات.

الأولى عالمياً.. دبي تتقدم على لندن وسنغافورة في استقطاب المشاريع الثقافية والإبداعية - موقع 24حافظت دبي للعام الرابع توالياً على المركز الأول عالمياً، في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الصناعات الثقافية والإبداعية لعام 2025.