يتجه التضخم في منطقة اليورو إلى الارتفاع لأعلى مستوى منذ عام 2023 في أغسطس (آب)، مع استمرار صعود تكاليف الطاقة، ما قد يزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المرتقب في سبتمبر (أيلول) لرفع أسعار الفائدة، بحسب وكالة "بلومبرغ".
ووفق متوسط 31 توقعاً في استطلاع أجرته "بلومبرغ"، من المتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين 3.3% على أساس سنوي في أغسطس (آب) مقارنة بـ2.9% في يوليو (تموز).
وتشير التوقعات إلى تسارع مماثل في التضخم بألمانيا وإيطاليا، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
تأتي هذه التوقعات، بعد بيانات أظهرت ارتفاع التضخم في إسبانيا إلى أكثر من ضعف هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، فيما تجاوز التضخم في فرنسا التوقعات.
حرب إيران تفرض فاتورة إضافية 19 مليار يورو على الأسر الأوروبية - موقع 24دفعت تداعيات حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة، الأسر في الاتحاد الأوروبي إلى إنفاق ما يقرب من 19 مليار يورو إضافية على الكهرباء والغاز ووقود السيارات خلال الفترة من مارس (آذار) إلى يونيو (حزيران) 2026.
ترقب قرار الفائدة
وستكون بيانات التضخم في منطقة اليورو، المقرر صدورها الثلاثاء، الأخيرة قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 10 سبتمبر، الذي سيبحث خلاله صناع السياسة مسار أسعار الفائدة.
ويتوقع المستثمرون والاقتصاديون على نطاق واسع رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية، في ظل إشارات متزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، بشأن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.
في المقابل، قد يجد البنك المركزي الأوروبي بعض الدعم في استقرار التضخم الأساسي، الذي يستبعد البنود الأكثر تقلباً مثل الطاقة، إذ يتوقع معظم الاقتصاديين أن يبقى عند نحو 2.5% في أغسطس.
لكن ارتفاع التضخم الرئيسي قد يزيد من صعوبة مهمة البنك، خصوصاً مع صعود أسعار الغاز، بينما قد يشكل النمو الاقتصادي الأقوى من المتوقع عاملاً إضافياً يدعم الضغوط السعرية.
وحذرت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، من مخاطر ما يسمى "آثار الجولة الثانية"، أي انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور والأسعار على نطاق أوسع.
وقالت لـ"بلومبرغ": "خاصة في ظل البيئة الحالية للطلب الكلي المرن، من الأهمية بمكان منع حدوث آثار الجولة الثانية في وقت مبكر".