قال وزير المالية النيبالي، سوارنيم واجلي، إن بلاده تحتاج إلى ما بين 4 و5 مليارات دولار لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الفيضانات الكارثية، التي ضربت المناطق الحدودية الأسبوع الماضي، وفق "رويترز".

وقال واجلي "إن الرقم يمثل تقديراً أولياً لكلفة إعادة الإعمار"، موضحاً: "هذا مجرد تقدير، ولا تزال عملية تقييم الخسائر والأضرار جارية".

وتأتي التقديرات بينما تتكشف تباعاً آثار الكارثة التي ضربت نيبال ومناطق في التبت بالصين، إذ تجاوز عدد المفقودين 2400 شخص بحلول الجمعة، فيما انتشلت فرق الإنقاذ 600 جثة، بعضها جرفته المياه وصولاً إلى الهند، وفق "رويترز". 

وارتفع عدد المفقودين في نيبال بشكل حاد بعدما أضافت السلطات 933 عاملاً في محطات الطاقة الكهرومائية إلى القوائم، إلى جانب هواة مشي ومتسلقي جبال وحجاج كانوا متجهين إلى جبل "كايلاش" في التبت.أمطار غزيرة تقتل 47 شخصا على الأقل في نيبال وتغلق طرقا | رويترز

وبدأت الكارثة، الأربعاء، عندما تسبب انهيار جليدي في اندفاع كميات هائلة من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار الجبلية في الهيمالايا، ما أدى إلى فيضانات عارمة اجتاحت بلدات بأكملها، وأغرقت منازل ودمرت جسوراً وسدوداً ومحطات للطاقة الكهرومائية.

وبحسب "هيئة المسح الجيولوجي" الأمريكية، تعد الكارثة الأسوأ التي تشهدها نيبال منذ زلزال 2015، فيما أدى تدفق الجليد والطين إلى تشكل برك مائية ضخمة، انهارت إحداها في التبت، الجمعة، ما أوجد خطراً إضافياً أمام فرق الطوارئ.

أضرار واسعة بالبنية التحتية

وقال مسؤولون نيباليون إن الفيضانات ألحقت أضراراً جسيمة بالمدارس والمستشفيات والطرق والجسور ومحطات توليد الطاقة الكهرومائية وغيرها من مرافق البنية التحتية، ما يعزز الحاجة إلى دعم خارجي خلال مرحلة إعادة الإعمار والتأهيل.

وطلبت نيبال بالفعل من جارتيها الهند والصين توفير جسور متنقلة جاهزة للمساعدة في استعادة حركة النقل والاتصالات في المنطقة المنكوبة، بعدما دمرت الكارثة نحو 20 جسراً.

فقدان 384 مسافرا بينهم 291 أجنبيا جراء فيضانات عارمة في نيبال | رويترز

وأفادت صحيفة "كاتماندو بوست" بأن الهند والصين والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وسريلانكا وبنغلاديش طلبت من الحكومة النيبالية السماح لفرق البحث والإنقاذ التابعة لها بالمشاركة في العمليات.

مساعدات دولية متخصصة

وقال وزير الخارجية النيبالي شريشير خانال لـ"رويترز" إن بلاده تحتاج إلى مساعدات أجنبية في المجالات المتخصصة والتقنية التي تفتقر فيها إلى الخبرة، لكنها لا تحتاج في الوقت الحالي إلى دعم خارجي في عمليات البحث والإنقاذ العامة التي تنفذها الفرق النيبالية.

وأوضح أن كاتماندو طلبت بالفعل مساعدة متخصصة لإنقاذ الأشخاص الذين قد يكونون عالقين داخل أنفاق محطات الطاقة الكهرومائية، إلى جانب إعادة فتح خدمات النقل والاتصالات وإجراء عمليات البحث التقني واختبارات الحمض النووي وتوفير إمكانات لتخزين الجثث لفترات أطول.

حقائق-مساعدات دولية إلى نيبال بعد فيضانات مدمرة | رويترز

وتوقع مسؤولو الإنقاذ العثور على مزيد من الجثث، بعدما جرفت الفيضانات بعضها إلى مناطق تشيتوان ونوالباراسي في السهول، على بعد نحو 100 كيلومتر من موقع الكارثة.