أغلقت الأسهم الأوروبية تعاملات، الجمعة على خسارة أسبوعية، رغم الدعم الذي تلقته من صعود سهم "فولكسفاغن"، عقب توصل شركة السيارات إلى اتفاق بشأن خطة تحول هيكلية.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1% ليغلق عند 649.88 نقطة، منهياً أسبوعاً متقلباً بإجمالي انخفاض 0.8%.

وجاء التراجع الأسبوعي بفعل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار الخام للارتفاع، وعزز مخاوف المستثمرين بشأن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وزيادة الدين الحكومي، وإطالة أمد تشديد السياسة النقدية من جانب البنوك المركزية.

162 ألف وظيفة جديدة.. سوق العمل الأمريكي يربك "الفيدرالي" - موقع 24تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل حاد في أغسطس (آب)، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%، مما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل، ويبقي خيار رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) مطروحاً أمام مجلس الاحتياطي الاتحادي.

كما أثر تقرير قوي عن "الوظائف غير الزراعية" في الولايات المتحدة على معنويات السوق، إذ أشار إلى استمرار استقرار سوق العمل الأمريكية، مما عزز التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المقرر صدورها الأسبوع المقبل، للحصول على مؤشر أوضح لمسار سياسة مجلس الاحتياطي.

ويقول إريك ميرليس العضو المنتدب والرئيس المشارك للأسواق العالمية لدى سيتيزنز، "ثبتت صحة قرار رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في جاكسون هول تجاهل ضعف سوق العمل والتركيز على التضخم"، مشيراً إلى أن هذا التقرير يمنح المجلس مبررات إضافية لتشديد السياسة النقدية في سبتمبر (أيلول)".

وأضاف احتمال ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية مزيداً من الضغوط على الأسهم العالمية، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية نمواً بطيئاً، وارتفاع تكاليف الطاقة.

وتلقت البورصات الأوروبية دعماً في أواخر الجلسة مع تراجع أسعار النفط خلال التعاملات، كما دعمت تطورات تخص بعض الشركات معنويات المستثمرين.

وقاد سهم "فولكسفاغن" السوق إلى الارتفاع، إذ قفز 5.9% إلى أعلى مستوى في شهرين وتصدر المكاسب على المؤشر داكس الألماني، بعد أن توصل مجلس الإشراف في أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا إلى اتفاق بشأن خطة تحول حالت دون تصعيد الموقف مع النقابات العمالية، وولاية ساكسونيا المساهمة في الشركة.

وتواجه الشركة ضغوطاً من الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات، وركود السوق الأوروبية والمنافسة الشديدة من الشركات الصينية، وهي عوامل أضرت بهامش ربحها وأثقلت كاهل السهم. ورغم مكاسبه اليوم، لا يزال السهم منخفضا 22% منذ بداية العام.

وويقول دان كوتسوورث مدير شؤون الأسواق لدى إيه.جيه بيل: "يميل المستثمرون إلى الترحيب ببرامج خفض الكلفة الكبيرة، لكن يظل هناك دائماً خطر أن تخفض الشركة الكلفة أكثر مما ينبغي، فتفتقر إلى الموارد إذا ما انتعش الطلب".

وزاد المؤشر الفرعي لقطاع تصنيع السيارات 1.1%، بدعم من أداء فولكسفاغن.

وبالنظر إلى الأسبوع المقبل، سينتقل تركيز السوق إلى اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، ومن المتوقع على نطاق واسع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس.

ويتوقع مصرفا "جيه بي مورغان" و"بي إن بي باريبا" أن "يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس أخرى في ديسمبر (كانون الأول)، إذ تعزز أسعار الطاقة المرتفعة مبررات مواصلة تشديد السياسة النقدية".